يخشى الغرب من سيناريو الرعب، "التعاون" بين العاملين اللذين يهددان أمن وسلام العالم الحر: تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ومرض الإيبولا.

ليس هناك، حتى الآن، أية إثباتات في يد جهاز الاستخبارات الغربي بأن تنظيم داعش يستعد لاستخدام الفيروس القاتل بصورة أو بأخرى، لكن مختصين في الأمن القومي، في الولايات المتحدة، يقدّرون أن تنظيم داعش يملك بحوزته برامج قتل من ضمنها استخدامهم لمرض الإيبولا.

إن الهجوم الإرهابي ضد أهداف غربية من خلال مرض الإيبولا ليس معقدًا جدًا. يمكن "نقل" المرض من خلال حاملي المرضى البشريين، حيث يقوم الناس بإصابة أنفسهم بالمرض، عمدًا، أي الأشخاص الذين أدوا إلى إصابة أنفسهم بالفيروس القاتل.

تخشى دول الغرب من أن يقوم مقاتلو داعش، والذين يملكون جوازات سفر غربية، والذين أدوا إلى إصابة أنفسهم، عمدا، بهذا الفيروس بالشروع والدخول إلى الدول الغربية من خلال المواصلات الجوية دون أية صعوبة، كونهم يملكون جوازات سفر غربية، وبهذه الطريقة ينقلون المرض إلى الغرب.

بغض النظر عن تنظيم داعش، يستعد الغرب، الآن، لمواجهة ضد تغلغل مرض الإيبولا. يقوم العاملون في المطارات، في الولايات المتحدة وبريطانيا، بفحص درجة حرارة أجسام المسافرين الذين وصلوا من مدن غرب أفريقيا، خوفا من أن ينقل قسم منهم المرض إلى الغرب.

ضحايا مرض الأيبولا في أفريقيا (AFP)

ضحايا مرض الأيبولا في أفريقيا (AFP)

ولكن، هناك الكثير من الناس الذين لا يظهرون علامات المرض (مثل ارتفاع حرارة الجسم)، خلال الأيام الأولى من الإصابة بالعدوى ومن هنا تنبع خشية الجهات الأمنية. وكذلك ينبع الخوف من أنه بعد أن ينجح تنظيم داعش من "تهريب" مرض الإيبولا إلى الغرب، من المحتمل أن يحاول مقاتلوه أن ينشروا الفيروس الخطير من خلال هجمات إرهابية.

يجب الإيضاح أن أسلوبًا من هذا النوع ليس جديدا: قامت حركة حماس في سنة 2001 بشن عمليتين هجوميتين انتحاريتين في إسرائيل، حيث حقنوا المخربين بفيروس مرض التهاب الكبد بهدف نشر المرض بين الناس المتواجدين بجوارهم. قُتل في الهجوم الأول، والذي حصل في المركز التجاري بمدينة نتانيا، 5 مواطنين، وفي الهجوم الثاني، حيث حصل في نادي "دولفيناريوم" بتل أبيب، قُتل 21 مواطنا، لكن هدف حماس الخبيث بنشر المرض بين الناس لم ينجح.

مرض الإيبولا، وهو مرض قاتل، والذي جبى حياة حوالي 4000 مواطن، وكانت أغلبيتهم الساحقة في دول غرب أفريقيا. معدلات الوفيات أكثر من 90% دون علاج طبي، وأكثر من 50% ماتوا مع تلقيهم علاجا طبيا. في الأسابيع الأخيرة، بات هذا الفيروس يهدد بالتفشي والانتقال إلى دول الغرب، لذلك فإن هذا المرض في سلم أولويات القادة الغربيين.

متى سيصل فيروس الإيبولا إلى الشرق الأوسط؟