تركت المُناظَرة التلفزيونية أمس (الليلة التي بين الإثنين والثلاثاء) ملايين المواطنين الأمريكيين متوترين عندما حاولوا تخمين مَن مِن بين المرشّحين سيخسر؟ هل ستخسر كلينتون، المرأة التي تولت على مدى سنوات وظائف حكومية أم ترامب رجل الأعمال الداهية.

ويتفق الخبراء في إسرائيل والعالم أنّ كلينتون، كما يبدو، هي الفائزة الكبرى في المُناظرة الأولى من بين المُناظَرات الثلاث التي ستقام. يوضح معظم المحللين أنّه رغم أن هيلاري قد أبدت ظهورا مثيرا للإعجاب إلا أنه لم يكن مثاليا وفي المقابل لم يلبِ ترامب ببساطة التوقعات العالية التي أثارها.

في الجزء الأول من المُناظرة رجحت الكفة لصالح ترامب، عندما افتتحت كلينتون الأمسية بأقوالها وهي متوترة إلى حد ما، بينما بدا المرشّح الجمهوري متحررا. ولكن كلما مر الوقت تغيّر الحال. فتطرقت كلينتون إلى إنجازاتها بالتفصيل، أما ترامب فقد استمر في إطلاق أقوال سطحية وفي مرحلة معينة كررها من دون أية علاقة بالأسئلة التي طُرحت عليه.

في حين أبدت كلينتون شجاعة، مقابل ثورات غضب ترامب، بدأ ترامب يفقد صبره وسيطرته. كانت إجاباته مرتبكة، ذكر بشكل غريب أسماء أشخاص لا يعرفهم أحد مُدعيا أنهم عملوا لصالح هيلاري وقد بلغ الذروة عندما سُئل عن العلاقات المتوترة بين السود والبيض في أمريكا، وبدأ يكرر القول "يجب أن يسود القانون والنظام، هناك آلاف القتلى في العمليات الإجرامية في شيكاغو، يجب أن يسود القانون والنظام"، في حين أن المقدّم قد ذكّره كثيرا أنّه لم يجب عن السؤال.

ولكن ماذا تعبّر حركات الجسد والملابس الخاصة بالمرشّحين؟ هل بإمكانها أن تكشف لنا عن مزاجهما وكيف شعرا كل الأوقات. وفقا لأقوال الخبراء بلغة الجسد هناك دلالة وراء كل قرار لاختيار الملابس، وضع اليد على الأنف، أو وضع اليد على الخصم.

فعلى سبيل المثال اختار ترامب ربطة عنق زرقاء وليست حمراء لأنّه أراد أن يبدو معتدلا، رسميا، ممثّلا. في المقابل، شاركت هيلاري وهي ترتدي ملابس حمراء بشكل صارخ. فأرادت أن تظهر حيوية، متحمّسة، قوية، بمعنى أنها سليمة صحيا، وأنّه يمكنها الترشّح.

وكانت هيلاري متواضعة في ظهورها، فلم تستخدم أية لغة جسد، وكانت حركاتها في البداية أصغر بقليل مقارنة بترامب، وأستغرق الأمر وقتا حتى تحررت. في إحدى اللحظات وقفت متأرجحة على ساق واحدة، ولم تقف بشكل مستقر تماما. ولكن أصبحت، رويدا رويدا، أكثر تحررا وبدأت تضحك.

أين تنعكس العلاقات بينهما بالشكل الأكثر إثارة للاهتمام؟ عند المُصافحة. أظهر ترامب غطرسة وظهر ذلك أيضا حين وضع يده على هيلاري في نهاية المُناظرة، لقد تعامل معها باحتقار.

إذا لمساعدتكم على معرفة كيف تتواصلون مع الآخرين، أمامكم مُرشد مُختصر للغة الجسد:

1.قد يدل تشبيك الأيدي على تعامل سلبي، انتقادي، ودفاعي.

2.من شأن الانشغال بأشياء أن يُظهر مللا، انتظارا من أجل ذكر قول ما أو تهرّبا من الإجابة.

3.تشهد الأيدي المفتوحة على الثقة والاهتمام.

4.تشير المصافحة القوية إلى الأمن أو الاستحواذ.

5.قد يعبّر فرك الأنف أو لمسه عن أفكار سلبية وشكوك.

6.قد يُوضح فرك الأذن التفكير في الخيارات.

7.يدل التواصل البصري المستمر على الاهتمام.

8.قد تدل الشفاه المشدودة على عدم الموافقة، الانتقاد، والرغبة في إنهاء المحادثة.