نقلت وسائل الإعلام المصرية اليوم الجمعة الخبر أن المستشار حسن سمير، قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة، أصدر قرارا بحبس الرئيس المصري محمد مرسى لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات.

وفي مركز الاتهامات الموجّهة لمرسي السعي والتخابر مع حركة حماس في قطاع غزة للقيام بأعمال عدائية في مصر، والهجوم على المنشآت الأمنية، والضباط والجنود واقتحام السجون المصرية.

وكذلك تخريب مباني الشرطة وإشعال النيران عمدا في سجن وادي النطرون، وتمكين السجناء من الهرب وهروبه شخصيا من السجن وإتلاف الدفاتر والسجلات الخاصة بالسجون واقتحام أقسام الشرطة وتخريب المباني العامة والأملاك.

ومن التهم الخطيرة المسندة لمرسي قتل السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود.

ويقول متابعون للأحداث المصرية ولا سيما المظاهرات المتوقعة اليوم في هناك، إن قرار القضاء المصري قد يزيد من التوتر بين مؤيدي مرسي وجماعة الإخوان المسلمين الذين يزعمون أن القرار يثبت أن النظام في مصر أصبح عسكريا، وبين قوى المعارضة التي تعارض عودة مرسي وتؤيد دور الجيش المصري في إدارة البلاد في المرحلة القادمة.

وتزامن إعلان القضاء المصري اليوم مع دعوة القائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح السيسي، جميع المصريين بالنزول اليوم الجمعة لرفض العنف والإرهاب المحتمل. وعلّق بعضهم في مصر أن السيسي قصد في خطابه إرهاب الإخوان المسلمين الذين فقدوا السلطة بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

وعلّقت حماس على القرار المصري بأنه "قرار سياسي قبل أن يكون قضائيا". وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة "حماس" في غزة، في تعقيبه على قرار حبس مرسي: "حماس تدين هذا الموقف لأنه ينبني على اعتبار أن الحركة مُعادية، وهذا تطور خطير يؤكد أن السلطة القائمة في مصر باتت تتنصل من القضايا القومية، بل وتتقاطع مع أطراف أخرى للإساءة إليها وفي مقدمتها قضية فلسطين".

وفي سياق متصل بمصر، أعلنت إدارة أوباما اليوم الجمعة للكونغرس الأمريكي أنها لن تطلق على الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي انقلابا عسكريا. وأكدّ نائب وزير الخارجية الأمريكي، بيل بيرنز، في لقاء مع أعضاء الكونغرس، قرار الإدارة الأمريكية.

ويتيح هذا القرار للإدارة الأمريكية الاستمرار في نقل المساعدات المالية لمصر من دون عوائق قانونية، والتي يصل حجمها إلى مليار ونصف دولار سنويا، علما أن القانون الأمريكي يمنع نقل مساعدات أمريكية لدولة مرّت بانقلاب عسكري، ويلزم قطع المساعدات لها.