حذّر مُنسق العمليات في الأراضي، الجنرال يؤاف (بولي) مردخاي، مسؤولين في ديوان رئيس الحكومة، ووزارة الخارجية، ووزارات أخرى، من أن القرار الذي اتخذه وزير الزراعة، أوري أريئيل (من البيت اليهودي)، مؤخرًا، والقاضي بمنع تسويق مُنتجات الحليب واللحوم التي تُصدّرها السلطة الفلسطينية في شرقي القدس، قد يؤدي إلى تصعيد وتعزيز عملية مُقاطعة إسرائيل حول العالم. وقد نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية هذه التصريحات اليوم صباحا.

أصدر الوزير أريئيل، وفق المقالة التي كتبها الصحفي المُخضرم والمُختص في الشؤون السياسية، باراك رافيد، في 1 آذار، قرارًا يمنع تسويق مُنتجات ستة مصانع أغذية تابعة للسلطة الفلسطينية في شرقي القدس. ويدور الحديث عن مصانع تُصدّر نحو 239 طنا شهريًا من المُنتجات، وتحديدًا مُشتقات الحليب وكذلك اللحوم المُصنعة. وهكذا يلغي أريئيل تصريحًا يجوز التسويق، لتلك المصانع، والقائم منذ عام 1994.

يؤاف مردخاي، منسق نشاطات الحكومة في الأراضي الفلسطينية (فيسبوك)

يؤاف مردخاي، منسق نشاطات الحكومة في الأراضي الفلسطينية (فيسبوك)

وجاء في التوضيح لذلك القرار هو عدم إيفاء السلطة الفلسطينية بالشروط والمعايير الإسرائيلية لاستيراد المُنتجات الحيوانية، وتحديدًا عدم وجود رقابة بيطرية كافية. وقد ألغت وزارة الصحة ذلك الترخيص، عام 2010، للأسباب ذاتها. إلا أن وزارتَي الصحة والزراعة وافقتا، بعد توجه من قبل منسق العمليات في الأراضي، على تمديد العمل بموجب التصريح القائم مؤقتا، شريطة أن يبدأ الفلسطينيون بعملية تحسين مستوى المراقبة البيطرية على المصانع. وقد أشار مسؤول إسرائيلي إلى أنه في السنوات التي مضت منذ ذلك الحين عمل الفلسطينيون على تحسين الوضع وتلقوا مساعدة من الولايات المُتحدة، هولندا ومن وزارة الزراعة الإسرائيلية.

بعث الجنرال مردخاي، بعد قرار المنع ذلك، برسالة إلى المسؤولين في ديوان رئيس الحكومة، ووزارة الخارجية، ووزارات أُخرى حذّر فيها من الخطوة التي اتُخذت مُعللاً ذلك أن هذا القرار يشكل "تغييرًا لوضع قائم منذ أكثر من 20 عاما"، وأن عواقبه ستكون وخيمة. وأضاف قائلا إن ذلك القرار قد يؤدي إلى " تراجع موثوقية إسرائيل في العالم"، على خلفية التداخل الدولي الكبير في هذا الموضوع - سواء كان من جهة مؤسسات الدعم الأمريكية USAID أو من جهة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومن جهة الاتحاد الأوروبي.

وجاء في التقرير أيضًا أن قرار وزير الزراعة الإسرائيلي قد أثار موجة من السخط في وزارة الخارجية، حيث قال مسؤولون في الوزارة إنه خلال الأسبوعين الأخيرين هناك مطالبات من سفارات عواصم غربية لإلغاء ذلك القرار.