بعد ثلاثة أشهر من انتخابات رئاسة بلدية الناصرة التي لم تحسم نهائيًا بعد، أوصى المستشار القضائي للحكومة البارحة، يهودا فاينشتاين، بعدم قانونيتها وبضرورة إجراء انتخابات جديدة.

وتم إبلاغ محكمة الشؤون الإدارية في الناصرة بتوصية المستشار القضائي، والتي يفترض أن تنظر بالالتماس فيما يتعلق بالنتائج والذي قدّمه من تم انتخابه لرئاسة البلدية أولاً، علي سلام. هذا بعد أن منحت نتيجة إحصاء الأصوات التي تم شطبها الفوز للمرشح المنافس، رامز جرايسي، بفارق تسعة أصوات.

وحسب أقوال فاينشتاين، في أعقاب ادعاءات قدمّها سلام بوجود خروقات، فقد تم إجراء فحص فعلي وقانوني بمشاركة الجهات المختصة في وزارة الداخلية، في مصلحة السجون ووزارة العدل، والذي أظهر أنه في الانتخابات "وقعت خروقات تُمس كثيرًا بنزاهة الانتخابات وتستوفي البنود المنصوص عليها في القانون والتي تبرر إلغاء نتائج الانتخابات لرئاسة البلدية وإعادتها".

وقالت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحزب الذي ينتمي إليه جرايسي، البارحة إن القرار هو قرار سياسي، ولم يستبعد الحزب إمكانية تقديم التماس في حال تبني المحكمة تلك التوصية. ادعى المحامي عماد دكور، ممثل جرايسي، أن فاينشتاين تجاهل أن ادعاءات سلام طرحت بعد انتهاء المدة القانونية لتقديم الاعتراضات.

وتم الإعلان عن سلام، الذي انشق عن الجبهة، وقام بتأليف قائمة مستقلة، أنه الفائز بانتخابات أكتوبر/ تشرين الأول الأخيرة بعد أن فاز على من يشغل منصب رئيس البلدية، رامز جرايسي، بفارق 22 صوتًا. إلا أن جرايسي طلب بتضمين الأصوات الاثنين والأربعين الخاصة بالجنود وأصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين تم استثناؤها.

وأدى فتح المغلفات من جديد إلى تغيير توازن القوى القريب جدًا بين المتنافسَيْن، ولكن وكما ذكر آنفًا، تبيّن من خلال نتيجة الفحص الذي أجراه المستشار القضائي أن الفارق الجديد الذي استقر على 9 أصوات ليس قانونيًا.

وأدى هذا الصراع إلى أجواء متوترة وصعبة في مدينة الناصرة التي تحوّلت إلى مدينة منقسمة، ومنذ الانتخابات تمت محاولات كثيرة للتقريب بين المعسكرَين.

جدير بالذكر أنه في حالة شبيهة، قبلت المحكمة المركزية في القدس برئاسة الرئيس دافيد حاشين التماس المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشتاين، وتم إصدار حكم بإلغاء انتخابات مدينة بيت شيمش. تشير هاتان الحالتان، في الناصرة وأيضًا في بيت شيمش، إلى وجود مشاكل كثيرة في انتخابات السلطات المحلية في إسرائيل، وتلقي بظلالها على الديمقراطية الإسرائيلية وتحوّل "عيد الديمقراطية" إلى يوم حزين.