أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، البارحة (الإثنين) عن تعيين يوسي كوهين في منصب مُدير الموساد لشؤون المُخابرات وفي عدة مناصب هامة أُخرى، بدل تיمير باردو الذي سيُنهي مهامه. يُشغل كوهن اليوم منصب مُستشار الأمن القومي ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.

ولكن، من هو الجاسوس رقم 1 في إسرائيل؟

وُلد كوهين (54 عامًا) في حي كاتمون، في القدس، لأم مُعلمة ولأب ناشط في منظمة "الإتسيل" (المنظمة العسكرية الوطنية في أرض إسرائيل، وهي مُنظمة عسكرية سرية يهودية تأسست عام 1931، في القدس، قبل قيام دولة إسرائيل). وهو مُتزوج وأب لأربعة أبناء. وقد تعلم في شبابه موضوع دراسات الدين اليهودي وفي عام 1984، وعندما كان لا يزال في الـ 22 من العمر، التحق بالموساد. وخدم كضابط جمع معلومات وكرئيس بعثة الموساد في أوروبا.

يُعرف كوهين في الموساد بلقب "عارض الأزياء" - وهذا بسبب مظهره وبفضل ملابسه المُصممة أيضًا: فقد اعتاد على أن يرتدي بلوزات مُزررة، تكون بيضاء اللون غالبا، والتي يهتم بكيها بنفسه. يصفه زُملاؤه بأنه يتحلى بأناقة أوروبية: لا يمضغ العلكة ولا يتسلى ببذور عباد الشمس، وحتى في أيام الصيف الحارة جدًا في شهر آب فلا يُمكن رؤيته وهو ينتعل صندلاً.

إنما إلى جانب ترتيبه الشديد، يقول عنه زُملاؤه إنه يُظهر تعاطفًا إنسانيًا كبيرًا ولديه قدرة كبيرة على التواصل مع الآخرين. هذه الصفات هي المسؤولة، من بين صفات أُخرى، عن قدرته على تجنيد عُملاء في دول الهدف.

لقد ميّزته قُدرته الكبيرة على نسج العلاقات - داخل الجهاز وخارجه - منذ سنوات خدمته الأولى في الموساد. فتسلم، مع السنين، المناصب بشكل هرمي، وقد تم تعيينه رئيسًا لقسم تجنيد العُملاء ومن ثم نائبًا لمُدير الموساد.

تحدث مسؤولون في الموساد وزُملاؤه لوسائل الإعلام قائلين إن أحد التمارين الأولى التي اعتاد أن يُمررها في الدورات هي أنه كان يطلب من المُتدرب الجديد أن يصعد إلى شقة، عشوائيا، في الطابق الثالث، في مدينة تل أبيب، وأن يُقنع صاحب الشقة، بطرق مُختلفة، أن يخرج إلى الشُرفة ويُشير بإصبعه، بإرادته، إلى شجرة في الجهة المُقابلة من الشارع. فمن كان يفشل بهذه المهمة ولم ينجح بإقناع القيام بها كان يعتبره غير مُلائم.