نقلت مجلّة "بيلد" الألمانية أمس (السبت) أنّ ألمانيا قبلت طلب إسرائيل، ووافقت على بيعها مدمِّرتَين (سفينتَين حربيّتَين) لحماية مواردها الغازيّة في البحر المتوسّط. لكن رغم النشر، فليس واضحًا حتّى الآن إن كانت ألمانيا ستصادق على الطلب الإسرائيلي. فقد امتنعت مصادر في إسرائيل عن تأكيد النبأ، موضحةً أنّ الأمر لا يزال يخضع لفحص المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغَّر.

وتحدثت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية صباح اليوم أنّه يُتوقَّع أن تطلب وزارة الدفاع من وزارة المالية إضافةً بقيمة ثلاثة مليارات شاقل بهدف شراء أربع قوارب قذائف لحماية حقول الغاز التابعة لإسرائيل. ويُنقَل أيضًا أنّ الاتصالات لا تزال حتّى الآن في مراحلها الأولية، وأنّ إسرائيل تُجري محادثات في هذا الشأن مع مُصنِّعين محتمَلين لقوارب القذائف في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية اتخذت قرارًا بحماية حقول الغاز، رغم أنها في ملكيّة شركات خاصّة.وتُقدَّر الإمكانات الاقتصادية الكامنة في المساحة التي يمكن أن تُلحَق بدولة إسرائيل كجزء من مشروع "المياه الاقتصادية" نتيجةً لعمليّات التنقيب في المنطقة بنحو 250 - 400 مليار دولار، مبلغ يجعل حماية منشآت الغاز هدفًا استراتيجيًّا بالنسبة إلى المنظومة الأمنية، ويجعل وسائل الحماية ضروريّة.

وأحد الادّعاءات البارزة حول الحاجة إلى حماية المشروع هو تواجده في مساحات مفتوحة، فيما يتسلّح حزب الله وسوريا بصواريخ متقدّمة، ما يجعل البنى التحتيّة حسّاسة جدًّا. وفيما يتأسس 70% من الطاقة في دولة إسرائيل على الغاز، لا يمكنها ترك ذلك بين يدَي هيئة مدنيّة فيما تزداد تهديدات القذائف، الصواريخ، الإرهابيين، والسفن التي يمكن أن تهدّد البنى التحتيّة وتُلحق بها الأذى. لا عجب، إذًا، أن يكون رئيس الحكومة ووزير الأمن يبذلان قصارى جهدهما للمصادقة على الصفقة.

وبسبب الأهمية الفائقة للموضوع، يمكن أن تصادق وزارة المالية على مبلغ شراء المدمِّرتَين (أكثر من مليارَي يورو) في "إطار موازنة حصري" يشذّ عن موازنة الأمن التي أقرتها الحكومة. مع ذلك، حتى لو صادقت الحكومة عاجلًا، فإنّ زمنًا طويلًا سيمرّ قبل رسوّ المدمِّرتَين قابلة شواطئ إسرائيل.

وعبّر الموقع الإخباري "والاه" عن قلقه قائلًا: "إذا خرجت الصفقة إلى حيّز التنفيذ، فمن لحظة اتّخاذ القرار، يمكن أن يستغرق التخطيط وفق متطلبات سلاح البحريّة بين نصف سنة إلى سنة. يُتوقَّع أن يبدأ بناء المدمِّرتَين عام 2015. وإذا لم يحصُل أيّ تأخير، فإنّ أوّل سفينة يُتوقَّع أن تبلغ الساحل الإسرائيلي عام 2018. يشهد الجدول الزمني، على فرض عدم حصول ما يعيق، على تأخُّر هائل في قدرة دولة إسرائيل على حماية مواردها".