وجدت دراسة جديدة وشاملة أجريت في الجامعة الإسرائيلية على اسم بن غوريون، في بئر السبع، أنّ المستخدمين المدمنين على الهواتف الذكية يعانون من اضطراب نقص الانتباه والتركيز، تأخير في الإرضاء، انخفاض في القدرة الحسابية، انخفاض في القدرة على معالجة المعلومات وقلق اجتماعي متزايد. وهي بيانات مقلقة ويمكنها أن تؤثر على نمط حياة ملايين البشر حول العالم.

سعى البروفيسور الإسرائيلي، ذو الاسم العالمي في مجال البحث في علوم الحياة في جامعة بن غوريون، إلى دراسة تأثير استخدام الهواتف الذكية على حياة مستخدميها. شارك في الدراسة 3,000 طالب كان عليهم أن يجيبوا على مجموعة متنوعة من الأسئلة حول نمط استخدام هواتفهم الذكية. نجح الباحثون في التعرّف على 65 طالبا، من بينهم 35 تم تعريفهم على أنهم يكثرون من استخدام الهواتف الذكية، مقابل 30 طالبا أشاروا إلى أنهم يستخدمون هاتفا خلويا قديما. عند انتهاء التجربة فُحصت التأثيرات الفسيولوجية والنفسية على مستخدمي الهواتف الذكية بكثرة بالمقارنة مع المستخدمين الذين لم يستخدموا هاتفا ذكيا أبدا.

تهدف التجربة إلى فحص مدى تأثير استخدام الهواتف الذكية، بشكل أساسيّ "الإدمان" على نمط حياة مستخدميها وماذا يحدث لمن لا يستخدم هاتفا ذكيا ويفضّل استخدام هاتف قديم.

وبهدف التجربة، وضع الباحثون في الهواتف الذكية الخاصة بالطلاب الذين تمّ تعريفهم كـ"" تطبيق متابعة المستخدمين. عند انتهاء التجربة أجريت فحوصات معرفية وطُلب من الطلاب الإجابة عن استبيانات. أظهرت نتائج الدراسة أنّ هؤلاء يعانون من انخفاض في الانتباه والتركيز، بالإضافة إلى الانخفاض الحادّ في القدرة الحسابية ومن تأخير في الإرضاء، من ضبط نفس منخفض جدّا وقلق اجتماعي عالٍ (انعدام الثقة). ومع ذلك قال الباحثون إنّ قدرات الذاكرة لدى أولئك الطلاب لم تتضرّر.

وكانت النتيجة الأكثر مثيرة للاهتمام عندما اكتشف الباحثون أنّ أولئك المدمنين يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي المرتفع، أي يهمّهم جدّا ماذا يعتقد الآخرون عنهم وعن الصور والمنشورات التي يرفعونها إلى الفيس بوك، الواتس آب والإنستجرام، وهم يعانون من انعدام الثقة.

فحصت المرحلة الثانية من الدراسة معطى مثيرا للاهتمام جدّا: ماذا يحدث للطلاب الذين يستخدمون الهواتف الذكية للمرة الأولى في حياتهم وما هي تأثيراتها عليهم بالمقارنة مع أولئك الذين ظلّوا يستخدمون أجهزة خلوية قديمة.

وزّع الباحثون الهواتف الذكية على الطلاب في المجموعة الثانية. وأظهرت النتائج أنّ الطلاب الذين استخدموا الهواتف الذكية للمرة الأولى في حياتهم عانوا من انخفاض في القدرة الحسابية و من زيادة ملحوظة في اضطراب القلق الاجتماعي. معطى آخر مثير للاهتمام: لقد اشترى معظمهم بعد انتهاء التجربة هاتفا ذكيا.