تظهر في الأيام الأخيرة لدى حركة حماس والفصائل الأخرى مخاوف كبيرة من إمكانية تأثير بناء جدار أمني جديد على طول حدود قطاع غزة على سلاح الأنفاق الاستراتيجي للحركة، والذي تعتبره مهما في أي مواجهة عسكرية مع الجيش الإسرائيلي.

ولا يعرف حتى الآن كيف ستتعامل حماس مع القرار الإسرائيلي ببناء جدار أمني ضخم أسفل وفوق الأرض لمنع الأنفاق من تجاوز الحدود ولكن القيادة العسكرية للقسام باتت تفكر جديا بالخطوة الإسرائيلية وكيفية التعامل معها لمنع فقدانها سلاحها الاستراتيجي، الذي يشكل عامل حسم في كثير من المعارك الميدانية.

وتشير المعطيات – وفقا لمصادر من حماس- أن إسرائيل فعليا بدأت في الآونة الأخيرة اتخاذ إجراءات على طول الحدود في إطار خطة أمنية لإيجاد حلول تمنع الجناح العسكري للحركة من تنفيذ هجمات ضد المستوطنين على الحدود، من خلال اللجوء لتشجير المناطق الحدودية ووضع مزيد من الثكنات العسكرية وسواتر ترابية تحجب الرؤية وتسمح للجيش للتحرك بسهولة على الحدود في مناطق ونقاط ضعيفة أمنيا.

مصادر من غزة قالت، أن هناك إجماع لدى الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بأنها لن تسمح ببناء الجدار وستعمل على استهداف القوات العسكرية الإسرائيلية في حال بدأت بذلك. وهو ما أكده متحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة في لقاء مصور مع قناة TRT التركية العربية.

وستظهر الأسابيع والأشهر المقبلة ما يمكن أن ينتجه الجدار الأمني الجديد من رد فعل لدى حماس التي تخشى كثيرا أن تفقد سلاحها الاستراتيجي وهو الأمر الذي دفعها للدخول في مواجهة محدودة مع الجيش الإسرائيلي منذ شهرين في أعقاب الكشف عن نفق صوفا.