في ظل الأحداث اللاسامية في أوروبا توجه المواطنون الأوروبيون أمس وفي نهاية الأسبوع الأخير إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات العامة للبرلمان الأوروبي ومقره بروكسل. ويتضح من العيّنات التلفزيونية، وأيضًا من النتائج الأولية تعاظم قوة الأحزاب اليمينية بشكل ملحوظ، بل ووصول تاريخي لنواب عن النازيين الجدد من ألمانيا واليونان.

يوفر الإثبات الأول على تعاظم قوة الأحزاب اليمينية حزب الجبهة الوطنية المتطرف في فرنسا بزعامة مارين لا بان. وتقدم حزب الجبهة الوطنية، المتهم بالكراهية للأجانب، والذي يحمل الكثير من أنصاره مواقف لاسامية، في استطلاعات الرأي خلال الأسابيع التي سبقت يوم التصويت.

وفي ألمانيا، تمكن حزب النازيين الجدد ولأول مرة من تخطي نسبة الحسم، وكذلك تمكن في بريطانيا حزب الاستقلال المحافظ من الحصول على أعلى نسبة تأييد في تاريخه.

وفي اليونان، يتضح من العيّنات التلفزيونية حصول حزب النازيين الجدد، الفجر الذهبي، على ما بين 9.5-12.5 في المائة، وهي نسبة تمنحه المكان الثالث في الانتخابات، لذلك وبالتأكيد سيدخل نواب عنه، ولأول مرة، البرلمان الأوروبي.

وسُجلت نتائج مماثلة في الدنمارك، حيث فاز حزب الشعب الدنماركي، وهو حزب اليمين المتطرف المعارض للهجرة إلى الدولة، بأكبر عدد من الأصوات.
ووصف السياسيون في أوروبا هذه النتائج بأنها "هزة أرضية حقيقية".

وفي إسرائيل، تطرقوا إلى هذه النتائج كإثبات آخر لما يقوله العديد من الدبلوماسيين الإسرائيليين منذ مدة طويلة حول تعاظم قوة اللاسامية في أوروبا دون رد فعل مناسب من قبل الحكومات الأوروبية لوضع حد لهذه الظاهرة.

وقال عضو البرلمان الفرنسي مئير حبيب إنه بعد يوم من العملية في بروكسل والهجوم على اليهود في المتحف اليهودي، يؤسف الأمر ويروّع في نفس الوقت مشاهدة الجبهة الوطنية تتقدم في الانتخابات للبرلمان الأوروبي.

"يجسّد هذا التزامن المؤسف الواقع الكئيب الذي يعيشه يهود أوروبا في هذه الأيام: يهَاجمون من اليمين ومن اليسار. في مثل هذا اليوم، كيف يتوجب على الجاليات اليهودية الشعور في أوروبا، ربما مثلما شعروا خلال الأيام الأكثر ظلاما، في القارة، قبل عشرات السنين؟"، كما أوضح.

بالمقابل، احتشد مئات المتظاهرين مساء أمس أمام مبنى السفارة البلجيكية في باريس، على العملية في المتحف اليهودي في بروكسل التي أودت بحياة أربعة أشخاص، من بينهم إسرائيليين.

ورفع المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية ولافتات كُتب عليها "نحن أبناء وبنات اليهود الذين طُردوا من فرنسا".

وفي وقت آخر من اليوم سيتم إحضار تابوتي ميرا وعمانوئيل ريفا اللذين قتلا في العملية. وهما في الخمسينات من العمر، وتركا وراءهما بنتين في 15 و 17 من العمر.