تقدّر منظمة الاستخبارات الإسرائيلية، الشاباك، أنه على الأقل عشرة عرب من مواطني إسرائيل انضموا لصفوف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش سابقًا) ويقاتلون في هذه الفترة في العراق وسوريا. هذا ما تنشره اليوم صحيفة "إسرائيل اليوم"، المحسوبة على رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

تستند تقديرات الشاباك من بين أمور أخرى على أنه منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا سنة 2011، لقد ساهم فيها عشرات العرب من إسرائيل، الذين انضم معظمهم إلى منظمات الثوار السوريين الذي يحاربون جيش الأسد. بل وقُتل أحدهم السنة الماضية.

يشكّل الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية صعود درجة ويضيء ضوءًا أحمر لإسرائيل، وخاصة بسبب بشاعة التنظيم التي لا حدود لها. قرر الجهاز الأمن الإسرائيلي البدء باتخاذ خطوات ضدّ الدولة الإسلامية، ووقع وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه بوغي يعلون أول أمس على مرسوم يعرّف تنظيم الدولة الإسلامية بصفتها " اتحاد غير مسموح به". هذا المرسوم سيمكّن جهاز الأمن الإسرائيلي من اتخاذ خطوات قضائية ضدّ كل نشاط أو تنظيم متعلق بتنظيم الدولة الإسلامية في نطاق إسرائيل أو خارجها.

وزير الأمن موشيه (بوغي) يعلون (IDF)

وزير الأمن موشيه (بوغي) يعلون (IDF)

قد أصبحت الدلائل على وجود الدولة الإسلامية داخل إسرائيل موجودة على أرض الواقع. نُشر في المقال أيضًا أنه في شهر نيسان وأيار قُدمت لوائح اتهام ضدّ إسرائيليَين ذوي 23 عامًا بشبهة قتالهما في صفوف داعش في سوريا وساعدا الآخرين على التجنّد لداعش.

هناك مخاوف في إسرائيل من الازدياد، في المدة الأخيرة، في الاهتمام بالتنظيمات الجهادية المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية. ثمة مخاوف أن تنجح الدولة الإسلامية بإنشاء خلايا "نائمة" داخل إسرائيل، في البداية سيمررون لها معلومات مهمة عن إسرائيل وفيما بعد سينتظرون الأوامر للبدء بتنفيذ الأعمال.

في هذا السياق، ينبغي الذكر أن مسار احتلال الدولة الإسلامية في أرجاء العراق وسوريا قد تم بالتعاون مع مؤيدين متحمسين للتنظيم والذين انتظروه في المدن التي سعى لاحتلالها، وبهذا ساهموا في احتلالها. ومع ذلك، ليس هناك خوف في إسرائيل أن تشكل الدولة الإسلامية (أو كل تنظيم معارضة آخر يعمل في سوريا مثل جبهة النصرة) تهديدًا على المناطق التابعة لدولة إسرائيل. لكن، طبعًا، تؤرق الخشية من تشكّل خلايا في إسرائيل المسؤولين الإسرائيليين.