"رغم أن حماس لا تطلق الصواريخ، ولكن تتعزز قوتها"، هذا ما قاله هذا الأسبوع وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون. في حين أن المنظومة الأمنية منشغلة في الأيام الأخيرة بالتهدئة النسبية في الضفة الغربية، وتستعد لاحتمال تجدد العنف قبيل عيد الفصح اليهودي، يبدو أن العيون مفتوحة تحديدًا على غزة.

وفقا لكلام يعلون، بالإضافة إلى الأنفاق التي تحفرها حماس، فإنّ التنظيم يطوّر أيضًا طائرات من دون طيار ويستند إلى المعرفة الإيرانية، ويطور قدرات بحرية أيضًا. في بيان موجز مرره يعلون إلى مراسلين عسكريين، تطرق أيضًا إلى الصعوبات لدى حماس، وقال إنّ "حماس مستمرة في بذل جهود تهريب الأسلحة إلى القطاع، ولكنها تواجه العمليات المصرية على الجهة الأخرى من الحدود".

وذكّر وزير الدفاع بحقيقة أنّه منذ عملية "الجرف الصامد" لم تطلق حماس الصواريخ، ولا تُنفَذ عمليات هجومية ضدّ إسرائيل.  "يعود هذا إلى الردع والسياسة اللذين ننتهجهما في جميع المناطق" كما قال. "يسمح العمل على الردع ضد التنظيمات بتطور الاقتصاد من خلال نقل البضائع من كرم أبو سالم. ليس هناك حصار على غزة، بل طوق أمني".

وتطرق رئيس القسم الأمني - السياسي في وزارة الدفاع، اللواء عاموس جلعاد، هو أيضا إلى الموضوع وقال بشكل صريح إنّ "الجنوب هو مصدر التهديد". قدّر جلعاد في كلمات قالها لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه رغم أن حماس لن تشنّ حربا في الصيف القادم، فهي تخشى على نفسها، وأنّ هناك تأثير للردع الإسرائيلي. "هناك أولوية وأفضلية للقيادة السياسية في غزة على القيادة الإرهابية"، كما قال، "ولكن لا يهتم محمد ضيف بالممارسات السياسية. وهو سيفعل ما يحلو له".

ويمكننا أن نفهم من كلام جلعاد أنّه رغم الرسائل الواثقة التي تبثّها المنظومة الأمنية، فلا تزال العيون مفتوحة طوال الوقت على غزة، وأنّ القلق من اشتعال الأوضاع في القطاع ليس أقل من القلق من اشتعال الأوضاع من جديد في الانتفاضة بالضفة.

وتطرّق اللواء جلعاد أيضًا إلى الإرهاب وإلى محاولات إشعال الانتفاضة قائلا: "إنهم لا ينجحون. هم النقطة الأضعف في هذه الحرب السرية، بسبب أجهزتنا الأمنية. ولكن ذلك لن يعوّقهم عن الاستمرار في المحاولة، ولن يكفّوا حتى ينجحوا. في حال لم تتغير أيديولوجيّة حماس".