خرجت الصحف الإسرائيلية اليوم بعناوين دامغة: محمد الضيف حي؛ وعاد إلى قيادة الجناح العسكري لحركة حماس. قام الجيش الإسرائيلي قبل ثمانية أشهر، في 19 آب من العام 2014؛خلال عملية "الجرف الصامد" في غزة، بتفجير بيت في غزة كان يمكث فيه محمد الضيف. لقد أودت العملية بحياة زوجة الضيف واثنين من أبنائه، بينما بقي مصير الضيف مجهولاً.

انتشر منذ ذلك الحين، وحتى الآن، العديد من الإشاعات فيما يخص مصير الضيف. توقع الكثير من الخبراء، بعد أيام قليلة من العملية، أن الضيف قُتل أو تعرض لإصابة خطيرة، على أقل تقدير، إلا أن حركة حماس نفت ذلك. قال مسؤول حماس، موسى أبو مرزوق، إن الضيف حي ويُتابع مهامه إلا أنه لم يُقدّم أي دليل على ذلك. وبدأت، مع الوقت، ترد أخبار مُسربة وتقديرات، تم تأكيدها من قبل مسؤولي مخابرات، بأن محمد الضيف لا يزال على قيد الحياة. اليوم هي أول مرة يكون هناك اتفاق بالرأي ويتم النشر بشكل مؤكد بأن: محمد الضيف على قيد الحياة.

لقد نجا من خمس محاولات اغتيال، جُرح مرتين ونجا، ويُعد من أرفع المطلوبين منذ ما يُقارب عقدين من الزمن. من أنت يا محمد الضيف؟ لقراءة المزيد اضغط هنا

مصدر الخبر المنشور هو "مصادر إسرائيلية"، إلا أنه لم يتم التوضيح بعد إن كانت تلك المصادر هي جهات عسكرية أو سياسية وما هي ماهية المعلومات التي قادت إلى هذا الاستنتاج. إلا أنه، كما أسلفنا، يبدو أن الخبر مؤكد، وجاءت أيضًا فيه تفاصيل إضافية تتعلق بمهام الضيف في قيادات التنظيم العليا.

من بين ما ذُكر هو أن الضيف يقوم، وبشكل حثيث، بتجهيز التنظيم لجولة الحرب القادمة مع إسرائيل، وأن كتائب عز الدين القسام تعمل ليلا نهارًا على حفر الأنفاق وملء مخازن الصواريخ.

نُشر أيضًا أنه على الرغم من عودة الضيف، وربما بسببها، تشهد العلاقة بين الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عزالدين القسام، وبين الجناح السياسي للحزب، توترًا كبيرًا. يتهم الجناح العسكري، من بين أمور أُخرى، الجناح السياسي بإفشال عملية كبيرة كان يُحضّر لها الضيف، حيث كان يُفترض أن يبدأ الحرب ويحسمها من بدايتها، ويبدو أن هناك خلاف يتعلق بالتقارب مع إيران، التي يدفع نحوها الضيف، بخلاف رأي قادة الحركة السياسيين، الذين كانوا يُفضّلون تعزيز العلاقة مع السعودية ودول الخليج.