خرج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، أمس الاربعاء، عن صمته حيال مصير القائد العام لكتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، محمد الضيف، معلنا أن الضيف ما زال على قيد الحياة وقائلًا:" إسرائيل فشلت في قتله". وأضاف مشعل في حوار أجرته معه مجلة "فانتي فير" الأمريكية، "الضيف لا يزال حياً، وسيواصل محاربة إسرائيل".

وأضاف مشعل أن حركة حماس لديها دليل على ذلك وموضحا "ليس بالضرورة أن يحصل الآخرون عليه، فالضيف ليس سياسيا من أجل أن يظهر بشكل علني، هو عسكري، بالكاد يظهر للعامة، حتى قبل الحرب".

ولا يزال مصير محمد ضيف بعد محاولة اغتياله خلال الحرب الأخيرة على غزة يثير تساؤلات عديدة في إسرائيل. إذ مرّ تقريبا شهران على محاولة اغتيال الرجل الذي أصبح أكثر من أي شخص آخر رمزًا لحركة حماس. وبعكس المحاولات السابقة والكثيرة لاغتيال ضيف، والتي فشلت بشكل واضح ولم تنجح، فهذه المرة لم يستطع أحد أن يدحض أو يؤكد فرضية أنّ ضيف لا يزال على قيد الحياة. لكن تصريحات مشعل قد تغيّر الحسابات في إسرائيل.

وحتى قبل تصريحات مشعل، قدّر كثيرون في إسرائيل أنه رغم الضباب الكثيف الذي يحيط بالقضية، فيبدو أنّ ضيف لا يزال حيّا. واحد من هؤلاء هو البروفيسور عوزي رابي الذي تحدث كثيرا في هذه القضية وقال في لقاءات مع الإعلام الإسرائيلي: "أحد الأشياء التي يمكننا أن نقولها واثقين هي أنّ ضيف قد أصيب. لقد اجتاز سلسلة طويلة من محاولات الاغتيال وأصبح شخصية فلسطينية أسطورية".

وبحسب كلام رابي، حتى في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ليست هناك معلومات واضحة ومؤكدة بخصوص نتائج إصابة ضيف.

مع ذلك، فقد قدّر أنّه لو كان ضيف قد قُتل، كانت حماس ستذكر ذلك بشكل أو بآخر. على ما يبدو، أنّ حالة ضيف، الذي كان قبل المحاولة الأخيرة أيضًا يعاني من إعاقة عقب محاولات سابقة لقتله، لا تمكّنه من الظهور خلف الكاميرا أو حتى الميكروفون من أجل الإعلان بأنّه لا يزال على قيد الحياة.

على أية حال، سواء كان حيّا أو ميّتا، يعتقد رابي أن ضيف غير ذي صلة بحالة حماس اليوم. "لو سألتني: فقد انتصر محمد ضيف سواء كان حيّا أم لا"، وشرح رابي قائلا: "رغم الاضطرابات في حركة حماس، فإنّ لديها قدرة واسعة ومثيرة للإعجاب. صحيح أنّ هناك أشخاص لهم أهمية كبيرة، مثل ضيف، ولكن حماس هي حركة جماهيرية، لديها قاعدة واسعة جدًا وستتابع الأمور". من الناحية العملية أو العمليّاتية، يعتقد رابي أنّ حماس ستستمر في الوجود والإضرار بإسرائيل بغضّ النظر عن سؤال إصابة ضيف.