اصدرت محكمة الامور المستعجلة في مصر السبت قرارا يعتبر حركة حماس الفلسطينية "منظمة ارهابية" بعد قرابة شهر من صدور قرار مماثل بحق جناحها العسكري كتائب القسام، حسب ما قال مصدر قضائي في المحكمة.

وياتي القرار بعد قبول المحكمة شكوى تطالب باعتبار حماس إرهابية "لثبوت تورطها في العمليات الإرهابية التي راح ضحيتها عدد من جنود وضباط القوات المسلحة والداخلية من خلال تسلل عناصرها عبر الانفاق لداخل البلاد".

ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، تتهم السلطات المصرية الجديدة ناشطين في حركة حماس التي تحكم قطاع غزة المجاور بتقديم "دعم قوي" للجهاديين الذين يشنون هجمات شبه يومية ضد قوات الامن في شبه جزيرة سيناء.

وتتهم السلطات المصرية ايضا حماس بدعم جماعة الاخوان المسلمين. كما يشن الاعلام المصري باستمرار حملة شرسة ضد حماس كلما وقعت هجمات مسلحة ضد الجيش المصري في سيناء.

وياتي قرار  اعتبار حماس "منظمة ارهابية" بعد قرابة شهر من قرار مماثل ضد الجناح العسكري لحماس كتائب القسام.

وفي 31 كانون الثاني/يناير الفائت، اعلنت المحكمة ذاتها ان الاوراق التى قدمها مقيم الدعوى ضد كتائب القسام "اثبتت ارتكاب الجماعة تفجيرات حصدت الأرواح واتلفت منشآت واستهدفت" قوات الامن.

مسيرة لحماس (Abed Rahim Khatib/Flash 90)

مسيرة لحماس (Abed Rahim Khatib/Flash 90)

لكن حماس ردت حينها مؤكدة ان اعتبار كتائب القسام مجموعة "ارهابية" هو قرار "مسيس وخطير لا يخدم الا الاحتلال" الاسرائيلي.

وفي 4 اذار/مارس 2014، اصدرت محكمة مصرية حكما بحظر نشاط حماس التحفظ على مقراتها في مصر، كذلك بوقف التعامل معها.

وصدر هذا القرار اثر دعوى طالبت باعتبار حماس "منظمة ارهابية"، مشيرة الى تورطها في عمليات اقتحام السجون وتفجير خطوط الغاز في شمال سيناء.

ورغم تدهور العلاقات بين حماس والسلطات المصرية الجديدة استمرت القاهرة في لعب دور الوسيط بين حماس واسرائيل كما حدث خلال الحرب الاخيرة في غزة الصيف الماضي.

ويعلن الجيش المصري بانتظام تدمير العديد من الانفاق بين مصر وقطاع غزة وتشتبه اسرائيل والقاهرة ان هذه الانفاق تستخدم ايضا لتهريب الاسلحة وناشطين اسلاميين.