ادعى منتقدو مؤتمر السلام لصحيفة "هآرتس" الذي يُقام اليوم في تل أبيب، أنه منفصل عن الواقع في حين يتم تنفيذ حملة عسكرية إسرائيلية ضدّ القذائف التي تُطلقها حماس على إسرائيل. لكن هؤلاء كانوا متأكدين أن مؤتمر السلام سيشكّل مثالا يُحتذى به في الحوار والتكتل الجماعي فيما يتعلق بالآراء من اليمين واليسار، لكن زيارة نفتالي بينيت للمؤتمر أثبتت أمرًا آخرَ.

فقد استُقبل زعيم البيت اليهودي الذي جاء ليلقي كلمته أمام حضور المؤتمر بتصفير استهزائي، ومُنع لدقائق طويلة من إلقاء كلمته من على المنبر، وذلك لأن عشرات المشتركين ذكروا كلمات استنكار ضدّ الوزير وطلبوا منعه من الكلام. وقام كثيرون بتشويش كلام بينيت مرة تلو الأخرى طوال حديثه الذي استمر لعشر دقائق تقريبًا.

أخرِج عشرات المشتركين من القاعة على يد رجال الأمن، لكن الصيحات استمرت في القاعة. من بين ما قيل لبينيت: "أنت مجرم"، أبارتهايد"، "لا تتكلم، ولا نريد سماعك"، "عليك الاعتذار عن قتل محمد أبو خضير"، وصيحات أخرى.

صعد مُصدّر الصحيفة، عاموس شوكان، إلى المنصة وطلب من الجمهور الحفاظ على الهدوء، وإعطاء بينيت حق الكلام، لأنه -حسب رأيه- ليس هذا "اجتماعًا انتخابيًّا". لقد استمر في سؤاله للحاضرين: "هل هنا أناس مستعدون للحديث مع ياسر عرفات، لكنهم غير مستعدين للاستماع لبينيت؟" لكن محاولته لتهدئة الجلبة لم تنجح.

لقد رد بينيت على الصيحات قائلا: "هذا هو المكان الأخير الذي ظننت أنهم يريدون به تكميم الأفواه- ومن سيحاول ذلك فلن ينجح. أنا أمثل الملايين من مواطني إسرائيل، وسأتكلم مرة بعد مرة، ولن ينجح أحد بأن يسكتني".

لقد أضاف بينيت أن "أوّل ما يتعلمونه في درس المدنيات هو الاستماتة من أجل منح الحق لأي إنسان أن يعبّر عن رأيه".

وتعالت في قسم من القاعة صيحات متبادلة بين مجموعات حاولت منع بينيت ومجموعات أخرى، كانت قد طالبته بالاستمرار بحديثه.

لقد تحدث بينيتت عن أهمية الصلابة القومية وقال: "في السنة والنصف الأخيرة عملت ليلا ونهارًا كي أقيم عشرات المراكز لتشغيل نساء عربيات، أكثر مما فعلتم بصياحكم هذا".

وأفادت صحيفة معاريف أن الوزير تعرض للاعتداء حين طوّقه بعض من جمهور المؤتمر في ختام كلمته، وحاول أحدهم توجيه لكمة إليه.