قال مصدر في أحد الفصائل الفلسطينية الفاعلة في قطاع غزة إن حركة حماس على قناعة بأن هناك محاولات مختلفة من عدة جهات أبرزها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة فتح، بدعم من بعض الجهات الدولية والعربية، لتأجيل الاستحقاق الانتخابي في شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم.

وقال المصدر الذي التقى بعض مسؤولي حركة حماس في الأيام الماضية إن هناك إشارات ورسائل عديدة تصل للحركة مفادها أن كل الضغوط التي تمارس من بعض قيادات فتح على الرئيس الفلسطيني وكل الأحاديث عن أن الوضع الأمني في الضفة الغربية لا يسمح بإجراء انتخابات، "كل هذا يهدف إلى خلق اجواء تُعيق العملية الانتخابية وتضرب أي امكانية لإجراء انتخابات حقيقة ونزيهة".

وأضاف المصدر أن هناك قناعة لدى قيادة حركة حماس بأن بعض الجهات في حركة فتح وفي السلطة الفلسطينية ستستمر وحتى اللحظات الاخيرة في محاولاتها لإلغاء هذه الانتخابات بشتى الذرائع وان هذه الجهات تتلقى بعض الدعم من جهات خارجية ومنها دولة مصر.

بحسب المصدر، فإن قيادة حماس مقتنعة أن المحاولات المصرية لخلق انطباع وكأن هناك أمل في أي عملية تفاوضية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية هدفها في نهاية المطاف دفع حركة حماس الى الزاوية، وطرح قضية عدم إمكانيتها في خوض اﻻنتخابات بحجة أنها لا تعترف بإلتزمات السلطة الفلسطينية والتي تأتي اﻻنتخابات المحلية كجزء من عملها".

بحسب المصدر ، رغم إعلان الحكومة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني عن التزامهم وعن المضي قدما في اﻻعداد للانتخابات فإن حالة العنف التي تميز الحملة اﻻنتخابية في الضفة الغربية والنشاط الأمني الإسرائيلي المتزايد في الضفة بالإضافة إلى بدء نوع من الحراك السياسي "كل هذا يهدف الى حشد الرأي العام الفلسطيني ليكون جاهز لقبول قرار تأجيل الانتخابات".

وبحسب المسؤول في الفصيل الفلسطيني، اﻻنقسامات داخل فتح وإمكانية أن تسجل حماس نتائج جيدة هي التي تدفع، حسب قيادة حماس، بعض المتنفذين في فتح وفي السلطة إلى السعي لـتأجيل هذه اﻻنتخابات، وأن هذه الجهات فوجئت بقرار حماس الموافقة على اجراء الانتخابات في قطاع غزة وعلى المشاركة بها على مستوى القطاع والضفة الغربية من خلال تحالفات مع مستقلين وأصحاب كفاءات وعائلات بالاضافة الى فصائل اخرى، وهذا خلّط اﻻوراق من ناحية هؤﻻء التي تصفهم حماس بالفئة المتنفذة التي من مصلحتها أن يستمر الوضع على ما هو عليه في أسوأ حال وعلى ان تخلف هي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أحسن حال.

ويقول المصدر إنه بالنسبة لحركة حماس لن تكون هناك مفاجئة كبرى إذا ما تقرر تأجيل اﻻنتخابات لكن ستكون هناك تداعيات كبيرة وخطيرة على ملف المصالحة إذا ما تقرر تأجيل هذه اﻻنتخابات حيث يقول المصدر إن قيادة حماس تتوقع استمرار عمليات اﻻعتقال لكوادر وقيادات الحركة في الضفة الغربية في اطار جر حماس الى مربع المناكفات السياسية بهدف خلق اجواء عامة رافضة للإنتخابات.