قال مجلس الوزراء المصري اليوم الخميس إنه قرر هدم مقر الحزب الوطني الذي اشتعلت فيه النيران في الاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى خلع الرئيس الأسبق حسني مبارك وإن أرضه‭‬‬ ستضم إلى المتحف المصري المجاور له والمطل على ميدان التحرير بالقاهرة.

وقالت الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري على الفيسبوك إن المجلس "قرر خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم هدم المبنى... وضم الأرض إلى محيط مبنى وحديقة المتحف... في إطار حرص الدولة على التراث الأثري لمصر وتفعيلا للمادة 49 من دستور 2014 والذي يلزم الدولة بالحفاظ على الآثار."

واشتعلت النيران في المبنى مساء 28 يناير كانون الثاني 2011 والذي يطلق عليه "جمعة الغضب" ذروة الاحتجاجات الشعبية ضد مبارك. وظلت النيران مشتعلة لأكثر من 36 ساعة.

وكانت وزارة الآثار بمصر أعلنت يوم 15 ديسمبر كانون الأول 2012 عن خطة تطوير خاصة بالحديقة المزمع إقامتها.

وطالبت الوزارة في 14 يناير كانون الثاني 2013 باستعادة المبنى وحذرت آنذاك من "تدمير المتحف" إذا حدثت هزة أرضية وعرضت المبنى للانهيار حيث يضم المتحف الجزء الأكبر من ثروة مصر الأثرية والتي تزيد على 100 ألف قطعة.

وقالت الوزارة آنذاك إن لديها خطة لإعادة توظيف هذه المساحة بما يتناسب وأهمية المتحف المصري وإقامة حديقة فرعونية تضم أشجارا ونباتات مصرية قديمة ومعرضا دائما "يوثق الثمانية عشر يوما الأولى لثورة 25 يناير" التي أنهت حكم مبارك الذي كان رئيسا للحزب.

وكانت المساحة المقام عليها المبنى ملكا لهيئة الآثار وميناء خاصا بالمتحف يستقبل المراكب التي تنقل الآثار من الأقصر وأسوان وصعيد مصر والقادمة إلى المتحف لعرضها أو تخزينها وكانت تقام في الميناء احتفالات رسمية وشعبية لاستقبال المومياوات الملكية الفرعونية المكتشفة مصحوبة بالفرق الموسيقية والخيالة.

وقال وزير الآثار محمد إبراهيم في بيان إن إضافة هذه المساحة إلى حديقة المتحف سوف تجعل مشروع تطويره يتلاءم مع أساليب التقنية الحديثة وتكنولوجيا المتاحف "كما في المتاحف العالمية كمتحف اللوفر بباريس" وإن خطة التطوير تهدف إلى تحويله إلى مؤسسة علمية وثقافية لرفع الوعي الأثري.

ولم يشر إبراهيم إلى التكلفة التقديرية لخطة التطوير ولا المدى الزمني الذي تستغرقه.