لم تكن علاقة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، جيدة يومًا. يحمل الاثنان، ما عدا الاختلافات العميقة بوجهات النظر - أوباما الليبرالي ونتنياهو المحافظ، تراكمات كثيرة ومن بينها حقيقة أن نتنياهو متورط كثيرًا في السياسة الأمريكية ويؤثر فيها من ناحية دعم إسرائيل، حتى وإن كان الهدف هو مواجهة رئيس الولايات المتحدة.

نشب بين الاثنان خلاف جديد على خلفية عملية "الجرف الصامد" ومحاولة كيري التوصل لوقف لإطلاق النار بمساعدة الأتراك والقطريين وجاءت ذروة هذا الخلاف بمكالمة هاتفية حادة جدًا.

إلا أنه رغم هذه الأمور فمن الواضح أن الجهات السياسية الأمريكية ما زالت تُظهر دعمًا كبيرًا لإسرائيل كما كانت. وتلقت إسرائيل، هذا الصباح، دعمًا كبيرًا من واشنطن: مرر مجلس الشيوخ الأمريكي قرارًا والذي يؤكد دعم مجلس الشيوخ حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها أمام الهجمات الصاروخية من قطاع غزة. وكذلك جاء في القرار؛ والذي يُظهر رسالة معاكسة لما يقوم به أوباما وكيري؛ اللذان يسعيان لوقف لإطلاق النار، أن مجلس الشيوخ شجب التصريحات، أحادية الجانب، التي تخرج عن هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

تم اتخاذ القرار في مجلس الشيوخ بالإجماع وأدان، هذا القرار، تقرير منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة؛ حيث جاء في التقرير أن إسرائيل ارتكبت جرائم ضدّ المدنيين الفلسطينيين. قال عضو مجلس؛ تيري ريد، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، أن التقرير "مقرف" ولا يُشير إلى أن إسرائيل تدافع عن حقها بالدفاع عن نفسها ضدّ الهجمات التي بدأتها حماس، والذي هو تنظيم إرهابي. وأضاف ريد، "دائمًا ما كنت أدعم الأمم المتحدة، لكن ما رأيته في الأسبوع الماضي أشعرني بالاشمئزاز، وكان ذلك أحادي الجانب".

"أنا أدين إرهابيي حماس - نحن نقف إلى جانب إسرائيل وحقها بالدفاع عن نفسها"، أضاف ريد، الذي تفاخر أيضًا بأن زعيم الأقلية "ميتش ماكونيل" يشاركه وجهة نظره. أدان ماكونيل؛ ممثل المحافظين في مجلس الشيوخ،  حتى قبل بدء التصويت، الهجمات الأخيرة التي شنتها حماس ضدّ إسرائيل. وحسب كلامه، "الجمهوريون موحّدون بدعمهم لإسرائيل، وسنوضح الآن معارضتنا لأي محاولة تفرض عليها مبادرة لوقف إطلاق النار لا تضمن تعزيز أمنها".