قصفت دبابات إسرائيلية أهدافا لناشطين في قطاع غزة اليوم الإثنين وقتلت إمرأة في غارة جوية بعد أدمى يوم للجانبين في هجوم عسكري بدأ قبل نحو أسبوعين لم تظهر أي بادرة على تراجعه على الرغم من نداءات دولية لوقف إطلاق النار .

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن عدد القتلى منذ الثامن يوليو تموز وصل إلى 447 من بينهم مدنيون كثيرون بعد مقتل إمرأة في الغارة التي وقعت قبل الفجر في بيت حانون وانتشال 12 جثة آخرى من حي الشجاعية حيث وصل عدد القتلى إلى 72 جراء القتال الذي وقع أمس الأحد.

ومنيت إسرائيل أيضا في هجومها على الناشطين في الشجاعية بأسوأ خسائر لها منذ بدء الهجوم لوقف إطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل بعد مقتل 13 جنديا ليصل الاجمالي إلى 18 بالاضافة إلى مقتل مدنيين إثنين آخرين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية(حماس) الذين يتهمهم بإطلاق صواريخ من الشجاعية وبناء أنفاق ومراكز قيادة هناك. وقال الجيش إنه نبه المدنيين قبل يومين إلى ضرورة المغادرة.

وهذا أكبر عدد من القتلى يسقط في صفوف الجيش الإسرائيل خلال يوم واحد منذ حرب 2006 ضد مقاتلي حزب الله في لبنان. وكان هذا أيضا أكبر عدد من الفلسطينيين يقتل خلال يوم منذ بدء القتال في الثامن من يوليو تموز.

أبدى مجلس الأمن الدولي قلقه البالغ بشأن تصاعد العنف في صراع غزة بعد إجتماع لمناقشة القتال الدائر منذ نحو اسبوعين بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية(حماس) والذي أودى بحياة أكثر من 400 شخص.

وقال أوجين جاسانا سفير رواندا بالأمم المتحدة للصحفيين بعد إجتماع طاريء لأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر إن"أعضاء مجلس الأمن أبدوا قلقهم البالغ ازاء تزايد عدد الضحايا. أعضاء مجلس الأمن دعوا لوقف فوري للعمليات القتالية."

وقال جاسانا إن "أعضاء مجلس الأمن دعوا إلى احترام القانون الإنساني الدولي بما في ذلك حماية المدنيين .

"أعضاء مجلس الأمن شددوا على ضرورة تحسين الوضع الإنساني بما في ذلك من خلال فترات توقف (للقتال)لدواع إنسانية."

وكان الأردن قد طلب عقد هذا الإجتماع بعد مقتل أكثر من 60 فلسطينيا و13 جنديا إسرائيليا خلال قصف إسرائيل حي الشجاعية في غزة والاشتباك مع ناشطين في أدمى قتال خلال الهجوم الذي بدأ قبل 13 يوما. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون عمليات القتل في الشجاعية بوصفها "عملا وحشيا" ودعا إلى وقف فوري للقتال. ويزور بان الشرق الأوسط في محاولة للمساعدة في التوسط لهدنة.

وزار بان قطر أمس الأحد ومن المقرر أن يزور القاهرة والقدس ورام الله في الضفة الغربية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتحرى عن صحة ماأعلنه عبر التلفزيون الجناح العسكري لحماس عن أسره جنديا إسرائيليا خلال القتال في الشجاعية.

وفي الأمم المتحدة نفى رون بروسور سفير إسرائيل في الأمم المتحدة خطف الجندي .

وقال بروسور للصحفيين في الأمم المتحدة مع عقد مجلس الأمن الدولي إجتماعا طارئا لبحث الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل والفلسطينيين"لا يوجد جندي إسرائيلي مخطوف وهذه الشائعات غير صحيحة."

وكان أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد ذكر الأحد في محطة تلفزيونية تابعة لحماس إنه تم أسر "جندي صهيوني" .

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية جين ساكي في بيان إن وزير الخارجية جون كيري سيتوجه إلى القاهرة الإثنين للاجتماع مع مسؤولين مصريين لبحث الأزمة.

وأضافت إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من خطر حدوث مزيد من التصعيد وتحث على التوصل لوقف لإطلاق النار.

وكان كيري قد قال في وقت سابق الأحد إنه يؤيد جهود إسرائيل لتدمير الأنفاق التي تقول إن ناشطي غزة يستخدمونها لمحاولات التسلل وإخفاء الأسلحة.

وتسعى مصر وقطر وفرنسا والأمم المحدة للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار دون ظهور علامة تذكر على إحراز تقدم.

ووصف بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة القتال في غزة بأنه"جرح مفتوح وعلينا وقف النزيف الآن."

وذكر بيان للأمم المتحدة إن من المقرر أن يسافر بان إلى الكويت ومصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن خلال هذا الأسبوع.

وواصل المقاتلون الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على إسرائيل أمس الأحد على الرغم من أن عدد الزخات كانت أقل على ما يبدو من اليوم السابق.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 87 صاروخا أطلق من غزة على إسرائيل يوم الأحد أسقط منها نظام القبة الحديدية 16 دون التسبب في أضرار. وقال رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي مساء الأحد إن إسرائيل ستواصل حملتها بهدف"إعادة الهدوء" إلى مدنها الجنوبية ومنطقة تل أبيبب التجارية.

وأردف قائلا إن إسرائيل تسعى أيضا إلى تدمير البنية الأساسية لحماس وجماعات الناشطين الآخرى في غزة"بشكل كبير".

وأضاف "لن نتوقف.سنواصل العملية مادام الأمر يتطلب ذلك."

وقال الجيش الإسرائيلي إنه عزز وجوده في غزة أمس الأحد مع التركيز على تدمير مخزونات الصواريخ وشبكة الأنفاق الواسعة التي بنتها حماس على الحدود مع إسرائيل.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون في المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه نتنياهو"أقدر أنه في خلال يومين أو ثلاثة سيكون الجزء الرئيسي من الأنفاق قد دمر."

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن 81 ألف نازح لجأوا الآن إلى 61 ملجأ لأونروا في غزة.