هل قدّرت مؤسسة الاستخبارات المعروفة، الشاباك، أن المواجهة العسكرية الحادة بين إسرائيل وحماس يمكن أن تجري في الصيف؟ يبدو أن الآراء بخصوص ذلك مثيرة للجدل.

ينشر موقع الأخبار الإسرائيلي "والاه"، اليومَ، أنه في جلسة المجلس الوزاري المصغر، التي عقدت قبل أسبوع ونصف، وتم فيها تلخيص عملية "الجرف الصامد"، جرت مجابهة حادة بين المسؤولين الإسرائيليين. تحدث رئيس الشاباك يورام كوهين، الذي كان أيضًا من بين بعثة المفاوضات الإسرائيلية إلى القاهرة، أن الشاباك قد أعلن منذ شهر نيسان، أنه من المحتمل أن تندلع في شهر تموز مواجهة طويلة مع حماس.

في هذه النقطة قطعت الحديث وزيرة العدل تسيبي ليفني وكذلك وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهرونوفيتش، وادعيَا بإصرار أن هذا التقدير والتحذير لم يعرضا أمامهما بتاتًا. ليفني وأهرونوفيتش أضافا واشتكيا أن تحذير كهذا لم يعرض أمامهم، وكذلك لو عرض،لكان هنالك داع للتأكيد عليه خلال حملة "إعادة الأخوة"، التي أقيمت في الضفة الغربية في شهر حزيران وسبقت الحرب في قطاع غزة.

الوزيرة تسيبي  ليفني مع وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهرونوفيتش والمستشار القضائي للحكومة (Yonatan Sindel/Flash90)

الوزيرة تسيبي ليفني مع وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهرونوفيتش والمستشار القضائي للحكومة (Yonatan Sindel/Flash90)

يدعي أهرونوفيتش ليفني أنه عدا عن غياب التحذير، أحسّا قبل أيام من حرب غزة ومن خلال وزير الأمن موشيه بوغي يعلون، أن حماس غير معنيّة بالتصعيد. ادعاء الوزيران أن التقديرات المغلوطة التي عرضت أمامهما، سببت اتخاذ قرارات غير جيدة من منطلق الافتراض أن حماس "تتوسل لوقف إطلاق النار"، كما قال مسؤولو المؤسسة الأمنية خلال الحملة.

طبعًا، أغضبت كلمات كوهين كبار الوزراء، وإضافة إلى ذلك حتى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد أكد أمام كوهين أنه لم تعرض أبدًا أمامه أية تقديرات تشير إلى احتمال وقوع حرب طويلة مع حماس. في هذا السياق، يجدر بالذكر أن مجابهة بهذا الحجم بين الشاباك وكبار الوزراء ليست أمرًا عاديًّا، وربما إن دلت على شيء فتدلّ على تغيّرات تجتازها نخبة الدولة.