كما في كل صيف في السنوات الأخيرة، يبدو الأن الإدارة الأمريكية تستثمر جهودًا كبيرة في محاولات منع إسرائيل من تنفيذ خطة للهجوم على المنشئات النووية الإيرانية.

وعُلم اليوم أن رئيس قيادة الأركان المشتركة في الولايات المتحدة، الجنرال مارتن ديمبسي، سيصل إلى إسرائيل يوم الأحد القادم، لإجراء مناقشات مستعجلة حول الموضوع الإيراني.

وتقدّر أوساط في إسرائيل أن خلف الزيارة يكمن تخوّف أمريكي من عملية إسرائيلية عنيفة ضد المنشئات النووية الإيرانية، وبالذات في الوقت الذي أصبحت إدارة أوباما معنية فيه بمنح مهلة للرئيس الجديد في استئناف المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة حول المسألة النووية.

ويتابعون في واشنطن تصريحات نتنياهو حول الموضوع الإيراني وبعد أن قال رئيس حكومة إسرائيل قبل نحو أسبوعين في مقابلة صحفية أن "إسرائيل لن تنتظر حتى يفوت الأوان"، وإضافة إلى ذلك هاجم شخصية روحاني المعتدلة، وقرر الأمريكيون إرسال مبعوث رفيع المستوى بهدف "تهدئة" الأجواء في القدس.

وسيحل ديمبسي ضيفًا على قائد الأركان الإسرائيلي بيني غنتس، ولكنه سيلتقي أيضا نتنياهو ووزير الأمن يعلون.

من بين المواضيع التي من المتوقع أن يتم طرحها على جدول البحث المسألة السورية والتقارير حول هجوم إسرائيلي على مجمعات الأسلحة الموجودة بين يدي بشار الأسد.

وقد نشأ خلاف، في هذه الأثناء، فيما يتعلق باقتباس الرئيس روحاني خلال يوم القدس. بعد أن نشر نتنياهو تصريحا يهاجمه بشدة في أعقاب أقوال نُقلت عنه ومفادها أن "الكيان الصهيوني قد جرح جسم العالم الإسلامي منذ سنوات، ويجب إزالة هذا الجرح"، ادعى مقربون من روحاني أن أقواله قد تم تحريفها في الترجمة إلى الإنجليزية. وحسب ادعائهم، قال روحاني "ظل الاحتلال في فلسطين المقدسة والقدس الغالية... هو جرح في جسد العالم الإسلامي منذ سنوات طويلة".

وتقول مصادر في مكتب نتنياهو أنهم يقفون تماما من وراء القول رد الفعل الأصلي، القائل "روحاني كشف عن وجهه الحقيقي أسرع مما هو متوقع" وادعوا أنهم قد قدّروا مسبقًا أن الإيرانيين سيسارعون إلى دحض الاقتباسات.