يعتزم رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في هذه الأيام، على طرح اقتراح قانون جديد يقضي بسحب حق الإقامة، بما في ذلك الحقوق الاجتماعية، من منفذي العمليات الإرهابية ضد دولة إسرائيل، وكذلك من مرتكبي الجرائم بدافع قومي مثل التحريض ضد الدولة. ويشمل اقتراح القانون منفذي الهجمات ضد دولة إسرائيل وذويهم.

وقال نتنياهو عن مشروع القانون "لا يمكن أن نمنح أولئك الذين يختارون الإرهاب ضد دولة إسرائيل حقوقا اجتماعية مثل التأمين الوطني". وقد تبلورت فكرة طرح مشروع القانون بناء على توجيهات نقلها نتنياهو إلى وزارة الداخلية الإسرائيلية لدراسة إمكانية تمكن الحكومة الإسرائيلية من سحب الإقامة الدائمة من سكان القدس الشرقية.

وفي خطوة تعبّر عن جدية وزير الداخلية الجديد، جلعاد أردان، في دفع مشروع القانون قدما، قام الوزير بسحب الإقامة الدائمة من محمود نادي من سكان القدس الشرقية، والذي قدم العون لمنفذ العملية الانتحارية في "دولفناريوم" عام 2001 في تل أبيب، والتي خلّفت مقتل 21 شخصا.

وقد حكمت المحكمة الإسرائيلية على نادي بالسجن 10 سنوات بعد أن أدانته بتقديم العون بهدف القتل والإجرام، وأوضح أردان في قراره أن قرر استخدم صلاحياته القانونية لسحب حق نادي في الإقامة الدائمة في إسرائيل.

وبموجب قرار أردان، سيلغى حق نادي في أن يحمل هوية إسرائيلية، وسيتم شطب اسمه من سجل السكان في إسرائيل، وكذلك ستمنع منه أي حق اجتماعي.

وكان أردان قد قال للإعلام الإسرائيلي إنه أوعز إلى موظفي مكتبه تقديم توصيات تمكنه من توسيع صلاحيته من أجل سحب حق الإقامة الدائمة والحقوق الاجتماعية الخاصة بسكان القدس الشرقية من الذين يشجعون الإرهاب ويحرضون على العنف.

وتطرقت زعيمة حزب "ميرتس" اليساري، زهافا غلؤون، إلى المبادرة الجديدة التي يؤيدها رئيس الحكومة قائلة "إنها خطوة تهكمية لن تردع أحدا، إنما ستزيد من العزم الإرهاب وستساهم في عزل إسرائيل دوليا أكثر فأكثر".

وأضافت أنه من الأفضل التعامل مع منفذي العمليات الإرهابية جنائيا، وعبر المحاكم الإٍسرائيلية، وفرض أقسى العقوبات عليهم. وتابعت غلؤون "حق الإقامة ليس حقا يمكن سلبه، لأنه ليس ممكنا أن تمنع إنسانا من أن يكون قائما في موطنه".