يُتوقَّع أن يصل وفد يضمّ نحو 200 طالب إلى مبنى المقاطعة في رام الله، بهدف إجراء محادثات مباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعد أن صادقت أمس اللجنة المديرة للاتحاد الطلابي القطرية في إسرائيل على الاقتراح الذي طرحه رئيس الاتحاد، أوري ريشتيك، والأمين العام لحزب العمل، عضو الكنيست حيليك بار، في نهاية نقاش حاد حول الموضوع.

وأجري لقاء في الأسبوع الماضي شارك فيه حيليك بار، الذي يرأس اللوبي الخاص بتعجيل حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، وأوري ريشتيك، رئيس اتحاد الطلاب الجامعيين، ومتان بار- نوي، رئيس نقابة الطلاب في جامعة بار إيلان، وممثلين عن الجانب الفلسطيني، من بينهم أشرف العجرمي، الوزير السابق لشؤون الأسرى ومحمد عمداني، من كبار المجلس الأعلى في السلطة. وأعرب الأخيران عن موافقتهما المبدئية على لقاء في رام الله.

وصرّح رئيس جمعية الطلاب في بار إيلان، بار- نوي، الذي يقطن في منطقة "ألقانة" الموجودة خارج الخط الأخضر، لموقع "nrg" التابع لصحيفة معاريف الإسرائيلية، والذي وافق على الانضمام للمبادرة من أجل منحها "الوسطية، لأنها اعتبرت ذات ميول يسارية في أساسها من الناحية السياسية".

وصرح قائلا "كان هذا قرارًا صعبًا بالنسبة لي، واحترت إن كان هذا الأمر صحيحا بالنسبة لاتحاد الطلاب، لكنني وضعت آرائي الشخصية جانبا. وكوني قائد طلبة صهيونيًّا وقوميًّا، اعتبر أنه من الصواب إتاحة المجال لعموم الطلبة للالتقاء مع القيادة الفلسطينية من أجل الحوار حول المواضيع الجوهرية ومستقبل منطقتنا، وطرح كافة الأسئلة المعقدة".

وأضاف بار- نوي أنه ينوي "توجيه بعض الأسئلة اللاذعة للرئيس الفلسطيني، على سبيل المثال: هل يعترف بدولة إسرائيل كدولة للشعب اليهودي، وكيف يقوم بمعانقة قتلة الأولاد الذين تم إطلاق سراحهم من السجن وفي نفس الوقت يتكلم عن السلام، وأسئلة أخرى".

وحسب تصريحات مسؤولين في اتحاد الطلاب، ظهر معارضون كثر بين رؤساء النقابات لهذه الخطوة، ولكن كونهم لا يتمتعون بحق التصويت لأنهم ليسوا أعضاء باللجنة الإدارية، لم يتبقَ لهم سوى التعبير عن احتجاجهم ولكن دون جدوى. وصرّح المسؤولون لموقع "nrg": "يكفي أن نرى أنّ مَن يقف خلف هذه المبادرة هو الأمين العام لحزب العمل، لكي نفهم أنّ اتحاد الطلبة مُسيَّس بشدّة".

"حسب اعتقادي فأنه ليس من وظيفة اتحاد الطلبة التعامل مع مواضيع سياسية"، قالت بات ألكاتورزا، رئيسة نقابة الطلاب في كلية أورانيم، وأضافت: "أنا أعرف أن هناك الكثير من الرؤساء المعروفين بانتمائهم إلى اليسار السياسي، ورغم ذلك كانوا من المعارضين. حسب اعتقادي، هذا مؤشر على أن هذه الخطوة لا تمثل عموم الطلبة ".

وأعربت نقابة طلاب معهد العلوم "تخنيون"، في مدينة حيفا، أيضا عن استيائها إزاء ذلك. "نقابة الطلاب في التخنيون تعارض كل تعامل من قبل الاتحاد في مواضيع سياسية متنازع عليها، تقسّم الطلاب وتمسّ بمكانتها"، قالت النقابة.