أجمل خبراء في إسرائيل أول 100 يوم من حكم الرئيس الإيراني حسن روحاني، مدعين أنه يُعد "رئيسًا مجسّرا ولكنه متجمد"، إذ لم ينجح روحاني، حسب رأيهم، في دفع أي موضوع إيراني داخلي ذي أهمية قدما، وهو منشغل في التوسط بين التيار المحافظ والتيار الإصلاحي في الجمهورية الإسلامية.

لقد وعد روحاني الناخب في إيران بتحسين في الاقتصاد ولكنه لم يف بوعده حتى الآن، خاصة أن المحافظين في الجمهورية الإسلامية، والحرس الثوري، ما زالوا يسيطرون على كافة الآليات الرئيسية في إيران. روحاني يستثمر كثيرا في دعاية داخلية قوية وليس في التغييرات، فعلى سبيل المثال، قام وزراء الحكومة بفتح صفحات على "فيس بوك" وهم يطلعون الجمهور على نشاطاتهم، إلا أن "فيس بوك" و "تويتر" محظوران للجمهور ذاته.

ويواصل روحاني إرسال رسائل مصالحة نحو الخارج، وقد نشرت صحيفة "در شبيغل" الألمانية أن إيران مستعدة لإغلاق منشأة التخصيب تحت الأرضية، العميقة والمتطورة في "فوردو" بجانب مدينة قم، وبالمقابل هم يتوقعون وقف العقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني. يجدر بالذكر أن أوساطًا في القدس تشكّك في مصداقية التقرير الذي ظهر في الأسبوعية الألمانية "در شبيغل". وروحاني وأوباما يتبادلان الرسائل، وفي إيران يبلغون عن لقاء متوقع بين الزعيمين.

ويُدرك نتنياهو أن دبلوماسية روحاني تختلف عن دبلوماسية سابقه، ولكن أهداف الدولة لم تتغير بكل ما يتعلق بالبرنامج النووي. وهو ينوي تحذير المجتمع الدولي من الاستجابة الساذجة لاقتراحات إيران.

وكان نتنياهو قد كرّر، في أحاديثه مع وزراء الحكومة، مراحل معالجة البرنامج النووي الإيراني: وقف كافة نشاطات تخصيب اليورانيوم - وليس التخصيب إلى المستوى المتوسط فقط (20 بالمئة)، إخراج كافة كميات اليورانيوم المخصب من الدولة، إغلاق منشأة التخصيب في فوردو، ووقف مسار إنتاج البلوتونيوم.

ومن المتوقع أن يعيد رئيس الحكومة الإسرائيلية هذه المبادئ في لقائه مع أوباما وفي خطابه في هيئة الأمم المتحدة. سيعود نتنياهو ويشدد على حق إسرائيل في وقف الإيرانيين بنفسها إذا لم ينجح العالم بإلغاء التهديد الإيراني الحقيقي.