لا يخاطرون في إسرائيل: قرر الجيش الإسرائيلي نتيجة للتوتر المتصاعد على حدود غزة عدم المخاطرة واتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة الآلاف الذين سيرافقون رئيس الوزراء الراحل، أريئيل شارون، إلى مثواه الأخير ظهر اليوم. وستُنشر منظومة القبة الحديدية لحماية من سيذهب إلى منزل شارون في جنوبي إسرائيل خوفًا من إطلاق الصواريخ المحتمل.

قبل وفاة شارون والذي فرح الفلسطينيون في غزة لسماع خبر وفاته، معبّرين عن ذلك بشكل منظم أو تلقائي، فقد كانت هناك ضعضعة في موقف حماس من التهدئة مع إسرائيل وفي موقف التنظيمات الصغيرة في غزة بشكل خاص والتي تحاربها حماس دون تردد، لكن لا شك في أن الوضع قد يتدهور سريعًا.

ويقول متحدثون إسرائيليون إن حماس تريد الحفاظ على التهدئة والاستقرار في غزة نتيجة الخطوات التي اتخذتها مصر ضدها والرغبة بالحفاظ على سيطرتها على قطاع غزة بأي ثمن. رغم ذلك، تبذل حماس جهودًا لإصلاح بنى الإرهاب في الضفة الغربية من أجل إحراج عباس في نقطة هامة في نظرها ألا وهي ثمة مخاطرة استراتيجية قليلة من خلال العمل من الضفة الغربية وذلك لأنه لا يهدد سيطرتها على غزة.

والنقطة الأخرى أن حماس تتقارب من إيران مجددًا.

وتحاول حركة حماس العثور على داعم جديد بكل ثمن. ترفض إيران أن تصفح عن حماس "الخائنة" التي عارضت بشار الأسد. سقوط حكم حركة الإخوان المسلمين في مصر الذين كانوا يشكلون دعمًا رئيسيًا لحركة حماس، يجعلهم يتغيّبون عن اتخاذ القرارات في مصر لمدة طويلة، وستبقى حماس دون تمويل.

وتسعى حركة حماس، وخالد مشعل بالتحديد، إلى الحصول مجددًا على ثقة إيران التي لن تتسرع بضم الحركة تحت جناحها من جديد. ورد في الصحيفة البريطانية "جارديان" أن جهود مشعل للمصالحة مع إيران أتت بثمارها وأن المصالحة ستحدث خلال الأسابيع القادمة.

إن موقف إيران الدولي حساس جدًا وتحاول التقارب من الغرب والتخلص من العقوبات والتفاوض على مخططها النووي. يقول محللون إسرائيليون أن ما يهم إيران الآن هو تحقيق النصر في سوريا. أثبتت حماس أنها غير جديرة بالثقة، لذا فإن الموقف الإيراني في المحادثات التي يجريها الإيرانيون مع مشعل أكثر تصلبًا. تريد إيران الحصول هذه المرة على المزيد من الطاعة مقابل مئات ملايين الدولارات التي تمنحها لحركة حماس.