يحظى ضباط الجيش الإسرائيلي في الخدمة الدائمة في إسرائيل بصيت هامّ واعتبار اجتماعي، ويُرَون عمومًا متحررين من القلق الاقتصادي. لكن يبدو أنّ الأمر ليس كذلك. ففي جدال محتدم في لجنة العمل والرفاه في الكنيست، برئاسة النائب حاييم كاتس، في قضية أجر الجنود في الخدمة الدائمة، قال وزير الدفاع يعلون إنّ معظم الجنود الدائمين يحصلون على أقل من المعدّل في سوق العمل.

وتطرّق يعلون أيضًا إلى صورة رجال الخدمة الدائمة قائلًا: "كلّ مرة تحدث فيها نقاشات حول الموازنة، يكون الجنود الثابتون في المركز، إذ تُلطَّخ سمعتهم كأنهم سارقو المال العامّ، ويبدؤون بالتركيز على بعض القادة الذين يحصلون على راتب مرتفع، وهذا غير مقبول. سأقاتل من أجل هذا".

وجرى النقاش قبل أيّام من حسم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لموضوع التقليص في موازنة الأمن. وتطلب وزارة المالية تقليص 3 مليارات شاقل، لكنّ المنظومة الأمنية تدّعي أنّ التقليص الذي تطلبه المالية يناهز فعليًّا 7 مليارات شاقل إثر "الغلاء".

وذكر ممثلو وزارة الدفاع خلال النقاش أنه في أعقاب رفع جيل التقاعد من الجيش الإسرائيلي، تم الاتفاق على رفع راتب الجنود الثابتين، لكنّ المالية عارضت بشدة وواصلت طلب تقليص في موازنة الأجر، المخصصات، وإعادة الأهلية في الجيش الإسرائيلي. ووافق وزير الدفاع على هذه الأقوال، قائلًا في اللجنة إنّ المالية تطلب أيضًا فتح موضوع التقاعد في الجيش.

ودعم رئيس اللجنة، النائب كاتس، موقف وزارة الدفاع، قائلًا عن موظّفي المالية: "إنهم يتصرفون كهمجيين. يظنّون أنهم يفعلون ما يريدون... سيبحث الجنود الثابتون عن الطعام في حاويات القمامة في سنّ الخمسين لأنهم لن يجدوا عملًا ولن تكفيهم مخصصات التقاعد".

ويدّعي ممثّلو وزارة الدفاع أنّ موظفي المالية يعيقون رواتب الجنود. وقال وزير الدفاع إنه "لا يُعقَل ألّا تلتزم المالية بالاتّفاقات" وإنه لا يستطيع ترك مصير الجنود بين يدَي الموظفين الذين ينتهجون سياسة عدم الالتزام بالاتّفاقات.

ونُقل عن قسم الموازنات إنّ "من أخلّ بالاتفاقات هو وزارة الدفاع. كان ثمة قرار للحكومة اتُّخذ بالإجماع حول تقليص موازنة الأمن، وأوضح جيش الدفاع الإسرائيلي أنه ليس بوسعه تأمين الأمن بموازنة كهذه، وأنه يطلب إضافة مليارات إلى الموازنة. نقول بوضوح إنه عندما تتخذ الحكومة القرار بشأن حجم موازنة الأمن، فهي أيضًا تتخذ القرارات حول استخدام الموازنة... من يُخلّ دائما بالاتفاقات هو الأجهزة الأمنية، التي لا تنفكّ تطالب بالمزيد من المال".

في نهاية المطاف، أعلن كاتس في ختام النقاش أنه سيبادر إلى تشريع من أجل إلغاء النموذج الذي أُقرّ لجنود الخدمة الدائمة، وبالتالي لحماية راتبهم.