دراما خلف الكواليس إثر قرار الصليب الأحمر لتقليص التمويل، الذي يخصصه لزيارات عائلات السجناء الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بنسبة النصف.

دفع التعنت الإسرائيلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق معلومات وصلت إلى موقع "المصدر"، حول عدم دفع تكاليف الزيارات، إلى إصدار أمر لتغطية تلك التكاليف من خزينة السلطة.

صرّح قدورة فارس، رئيس نادي الأسير أن الحكومة الفلسطينية ستتكفل بتمويل نصف تكاليف الزيارات، وأما النصف الثاني ستموّله منظمة الصليب الأحمر، التي ستستمر أيضًا بالحصول على التصاريح من الجانب الإسرائيلي.

وذكر مصدر إسرائيلي أنه بعد أن أبلغت منظمة الصليب الأحمر نيتها تقليص التمويل طالب الفلسطينيون أن تتحمل إسرائيل تكاليف الزيارات، بادعاء أن القانون الدولي ينص على حق زيارة السجناء. صمم رئيس الأمن الداخلي، جلعاد أردان، رغم أن هناك جهات إسرائيلية فكرت في الموضوع، على عدم قبول التمويل ولم يوافق أيضًا على تغيير طبيعة الزيارات (السماح لكل عائلة الدخول وحدها، مثلاً). تجدر الإشارة إلى أنه بينما يعتبر المجتمع الفلسطيني أولئك السجناء أبطالاً يراهم المجتمع الإسرائيلي إرهابيين.

قرر عباس، على الرغم من أن الفلسطينيين في البداية ألمحوا إلى أن تقليص الزيارات من شأنه أن يؤدي إلى أعمال شغب داخل السجون الإسرائيلية، أن تتحمل السلطة الفلسطينية تكاليف تلك الزيارات.

عبّرت جهات فلسطينية عن قلقها من التقليصات التي تقوم بها منظمات الإغاثة الدولية (لأسباب منها تحويل تلك المساعدات لمصلحة مشاريع أخرى، مثل اللاجئين السوريين في أوروبا) وقالت تلك المصادر إن السلطة ستجد صعوبة في ملء الفراغ في المجالات التي سيتم وقف تمويلها.