يكرر مؤخرا نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الكثير من تهديداته إلى إسرائيل بمفاجآت عسكرية في أي معركة مقبلة مع الجيش الإسرائيلي. وقد لوحظ ذلك بنبرة أقوى في الخطاب الأخير الذي تلاه من خانيونس في مهرجان جماهيري عقد الخميس الماضي.

هنية الذي ظهر إلى جانبه خلال المهرجان للحظات قصيرة، القائد الأبرز الآن في حماس والقسام يحيى السنوار، لم يلقي بكلماته الثقيلة من خانيونس عبثا – كما توضح مصادر خاصة- بل أن هناك عمل دؤوب من حماس لتطوير صواريخها باستمرار رغم ما تمر به الحركة من ضائقة كبيرة.

وإسرائيل لا تخفي هي الأخرى أن هناك تجارب صاروخية باستمرار من حماس وقد تصاعدت في الأسابيع الأخيرة. والمصادر بغزة تؤكد أن كميات كبيرة من الصواريخ تطلق يوميا من غزة تجاه البحر وتحدث انفجارات عنيفة في القطاع.

مصادر خاصة تقول أن الصفقة التي عقدتها كتائب القسام مع تنظيم ولاية سيناء، التابع لداعش، بإدخال مواد متفجرة وغيرها من المواد عبر سيناء، غّير الكثير من ظروف حماس العسكرية وذلك بإدخال الكثير من المواد التي كانت شبه معدومة، ما أعاد عمليات التصنيع إلى قوتها السابقة قبل الحرب الأخيرة وإجراء تحديثات دائمة على الصواريخ وإجراء تدريبات لمعرفة مداها وقوتها التفجيرية.

ولا تتوقف حماس عن إجراء تدريبات عسكرية دائمة لعناصرها من قوات النخبة وغيرهم، وتنفذ دورات بشكل دائم ويسمع انفجارات قوية في مناطق متفرقة من غزة باستمرار ناجمة عن تدريب بالذخيرة الحية لعناصر كتائب القسام.

وتمثل خانيونس القوة الأكبر لحماس عسكريا منذ سنوات طويلة. وظهور فيديوهات من القسام لشاليط بجانبه حراسه، الذين غالبيتهم من خانيونس، يظهر مدى أهمية هذه المدينة التي خرج منها محمد الضيف ويحيى السنوار وغيرهم من القادة الأبرز في غزة الآن.