بعد دقائق من التقارير عن عملية إطلاق النار في تل أبيب ونشر صور من كاميرات الأمن التي ظهر فيها منفذ العملية، اتصل والده بالشرطة وأبلغها أنّ ابنه هو الذي يظهر في الصور وهو الذي نفّذ العملية. ولكن، رغم أن هوية منفذ العملية، نشأت ملحم، وهو فلسطيني من مواطني إسرائيل يقطن في وادي عارة، معروفة للقوى الأمنية، فهذا هو اليوم الثالث منذ بدء البحث عنه ولم يتم القبض عليه بعد.

وكان ملحم مسجونا من قبل في السجون الإسرائيلية عام 2007 بتهمة الاعتداء على جندي، بعد أن حاول اختطاف سلاحه وتنفيذ عملية إطلاق النار، انتقاما على قتل ابن عمه من قبل جنود إسرائيليين خلال عملية تفتيش في منزله قبل عام ونصف من ذلك. ويقول المحيطون بملحم إنّه منذ وفاة ابن عمه فقد تدهورت حالته النفسية، وأصبحت غير مستقرة.

بالفيديو: نشأت ملحم دقائق قبل تنفيذ العملية

وبعد وقت قصير من العملية يوم الجمعة أطلِقَت النار في شمال تل أبيب على سائق سيارة أجرة، وتتعزز شكوك الشرطة أنّ هناك علاقة مباشرة بين العمليتين، بالإضافة إلى ذلك، فقد عُثر على أحد أغراض ملحم، ولكن لم تتضح تفاصيل أخرى، ولا يوجد طرف خيط بخصوص مكانه إقامته.

وقد أثار اختفاء منفذ العملية الغامض، وعجز الشرطة هستيريا إلى حد قليل في أوساط سكان تل أبيب في المنطقة. فتوجه رئيس بلدية تل أبيب أمس إلى السكان وقال إنّه قد تم تعزيز قوات الأمن في المدارس والروضات في المدينة، ولكنه يتفهّم الأهالي الذين سيختارون عدم إرسال أطفالهم إلى أطرهم اليومية. وفعلا، فقد اختار الكثير من سكان المدينة عدم المخاطرة بحياة أطفالهم، وفي شمال المدينة فإنّ نصف التلاميذ فقط ذهبوا إلى المدارس. وخلال نهاية الأسبوع كانت شوارع المدينة فارغة نسبيا، ولكن بالإضافة إلى الخوف من تجوّل الإرهابي حرّا فقد شجع البرد القارس الناس أيضًا على البقاء في منازلهم.