رغم الاتصالات بين المجموعات السلفية الناشطة في قطاع غزة، وبين حركة حماس، حول وقف إطلاق السلفيين للصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مقابل قيام حماس بالإفراج عن المعتقلين السلفيين في سجونها، تجدّدت في الأيام الأخيرة عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. فقد أطلق مسلحون في اليوميين الماضيين قذيفتين نحو الأراضي الإسرائيلية.

ولم ينفِ مصدر بارز في المجموعات السلفية أن تكون عناصر سلفية هي التي أطلقت هذه القذائف مشير إلى أن رغم وجود الاتصالات بين حماس وبين السلفيين، ورغم احترام السلفيين للوساطات، إلا أن حماس تسعى لكسب الوقت والاستفادة من عدم قيام السلفيين بإطلاق الصواريخ بينما هي تماطل في التوصل لاتفاق يقضي بالإفراج عن المعتقلين السلفيين لديها.

ولم يخف المصدر أن عمليات إطلاق الصواريخ في الأيام الأخيرة تأتي بهدف الضغط على حماس التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه الإفراج عن معتقلي المجموعات السلفية لديها.

وكانت مصادر فلسطينية قد كشفت ل "المصدر" أن هناك اتصالات في الأيام الأخيرة تجري عبر وسطاء بغزة، وخارجها، بين حماس والسلفيين لوقف إطلاق الصواريخ تجاه المناطق الإسرائيلية المحاذية. وذلك لتجنب رد فعل عسكري من قبل الجيش الإسرائيلي بعد الخسائر التي ألحقها في المواقع العسكرية لحماس.

وحسب المصادر، فإن بعض الشيوخ الذين تربطهم علاقات بين الجانبين بدأوا بالوساطة التي تأتي استكمالا لتدخلهم للإفراج عن عشرات المعتقلين من السلفيين الجهاديين، مؤكدةً أن شادي المنيعي، القيادي في تنظيم "ولاية سيناء" التابع لداعش أحد أوجه الوساطة، بعد أن زار غزة مؤخرا في زيارة عائلية تطورت للقاء جمعه بمسؤولين من القسام بينهم أيمن نوفل.

وتقول المصادر إن هناك تجاوبا من قبل الجماعات السلفية تجاه الطلب من حماس والوسطاء، مقابل أن لا تعود الحركة وأجهزتها الأمنية لتنفيذ اعتقالات، وتسوي الملفات الخاصة بالمطلوبين لديها، مشيرةً إلى أن الأمور لم تنضج بشكل كامل بعد، وأنها بحاجة لمزيد من الوقت للتوصل لاتفاق شامل ولكن هناك تجاوب من كافة الأطراف.

وكما يبدو في الأيام الأخيرة فإنه رغم هذا التجاوب إلا أن عدم التوصل لاتفاق من شأنه أن يؤدي إلى انفجار الوضع مجددا بين حماس والسلفيين.