بذل محمود أحمدي نجاد، رئيس إيران سابقا، جهودًا كثيرة في أيام رئاسته الأخيرة، حتى حصل على كافة التأشيرات الضرورية له من المجلس الأعلى لثقافة الثورة، لإقامة جامعة دولية جديدة في إيران، حيث يطمح إلى ترؤسها.

وقد قرر أحمدي نجاد والمؤيد جدًا للبرنامج النووي الإيراني، بشكل ليس مفاجئا، أنه يريد إقامة جامعة تختص في مجال النانو تكنولوجيا، علم الفلك والهندسة النووية

وما زال أحمدي نجاد يعتقد أن التطور التكنولوجي والنووي ضروريان لإيران لتتزعم شعوب العالم بواسطة قدرتها الاقتصادية والعسكرية وفقًا لقيّم الثورة الإسلامية.

وقد أدت إقامة الجامعة الجديدة إلى انتقادات من جانب المعارضين لأحمدي نجاد حول أهميتها، وذلك نظرًا لوجود 54 جامعة وكلية في طهران لوحدها. وازدادت الانتقادات بعد أن أبلغت وكالات الأنباء في إيران أن أحمدي نجاد استغل الفترة الأخيرة في منصبه كرئيس لتمرير نحو 6.4 مليون دولار من ميزانية الرئاسة إلى حساب الجامعة الجديدة الخاصة به.

وبناءً على ذلك، ليس هنالك نقص في الأموال في "الجامعة الإيرانية" حسب ما يكنّها أحمدي نجاد. غير أنه، يبدو أنه ينقصها شيء أساسي وهو الطلاب الجامعيون. فقد صرح مسؤول كبير في وزارة العلوم الإيرانية في الآونة الأخيرة لجريدة "مهر" الإيرانية، أن الجامعة ليست قادرة على استيعاب طلاب في هذه المرحلة.

بالإضافة إلى ذلك، أضاف المسؤول ذاته أنه على الرغم من أن الجامعة بحوزتها كافة التأشيرات المطلوبة من "المجلس الأعلى لثقافة الثورة" غير أن هذا لا يعني أن هنالك التزامًا بإقامتها. الأمر الذي يثير الشك هو هل سينجح أحمدي نجاد في إقامة الجامعة الخاصة به. من المرجح الافتراض أن أتباع الرئيس روحاني الإصلاحي، سيعملون كل ما في وسعهم من أجل عرقلة مشاريع الرئيس السابق.

يجدر الذكر أن أحمدي نجاد يلعب دورًا سياسيًا رسميًا، كعضو المجلس لتحديد المصالح، تم تعيينه من قبل زعيم إيران، آية الله خامنئي ليحل محل الرئيس روحاني. ولكن أحمدي نجاد فضل عدم المشاركة في جلسات المجلس.