اقتراح قانون يُعتبر سابقة، سيتم وضعه على طاولة الكنيست، قد يؤدي إلى إرباك كبير لائتلاف نتنياهو. سيقوم عضو الكنيست حيليك بار (حزب العمل)، الذي يترأس اللوبي من أجل حل الدولتين، بتقديم اقتراح قانون، في الأسبوع المقبل، ينص على أن أي تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني ومسائل السيادة على الأراضي، سيستند إلى حل الدولتين فقط.

ويدعي عضو الكنيست بار أن الهدف هو ترجمة الوضع القائم في الكنيست، إذ يبدو أن هناك أغلبية لهذا الحل، إلى إقرار سياسي يُلزم رئيس الحكومة على العمل في مجال الإطار القانوني المذكور.

وقد انضم، في خطوة مثيرة للاهتمام، إلى اقتراح القانون أيضا عضو الكنيست يتسحاك كوهين من حزب شاس (حزب حاريدي شرقي)، حيث صرح مؤخرا في العديد من المنتديات أنه يؤيد إنهاء النزاع والتوصل إلى حل نهائي مع الفلسطينيين. ويُعتبر عضو الكنيست كوهين أحد النشطاء الرئيسيين في التيار الحاريدي، الذي يؤيد حل الدولتين وقد التقى أكثر من مرة مع جهات فلسطينية وسياسيين من اليسار، في محاولة للنهوض بالوضع القائم في الكنيست، والذي يبدو فيه وجود أغلبية تؤيد حل الدولتين.

وقد جاء في شرح اقتراح القانون أن حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي سيضمن مستقبل دولة إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية، وهو المسار الوحيد الذي ستنهي فيه إسرائيل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وكان قد وقع على اقتراح القانون 12 عضو كنيست.

إلى ذلك، أُعلن هذا الصباح عن زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المتوقعة إلى الأردن اليوم. من المتوقع أن يلتقي كيري خلال الزيارة رئيس السلطة الفلسطينية أبا مازن لمتابعة المفاوضات ومحاولة إقناع بضرورة العودة إلى المفاوضات الفورية مع إسرائيل. وقد أبدوا في واشنطن تفاؤلا وقالوا: "كيري لم يكن ليزور المنطقة لو كان يؤمن بأنه لا يوجد احتمال للتقدم في المفاوضات".

إلى جانب الجهود الهائلة التي يبذلها كيري في المنطقة، وإلى جانب مبادرات إسرائيلية ومحاولات لفرض واقعًا مختلفا في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني، نشر مراسل صحيفة "هآرتس" هذا الصباح، براك رفيد، نبأ مفاده أن الاتحاد الأوروبي يمنع تمويل مؤسسات في المستوطنات والتعاون معها.‎ ‎

حسب ما جاء في النبأ فقد "نشر الاتحاد الأوروبي توجيهًا يُلزم كافة الدول الـ 28 الأعضاء، يمنع أي تمويل، تعاون، تقديم منح، منح بحث وجوائز للمؤسسات المتواجدة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية. إضافة إلى ذلك ينص التوجيه على أن أي اتفاقية مستقبلية يتم توقيعها مع إسرائيل، يجب أن تشمل بندًا ينص على أن المستوطنات ليست جزءًا من دولة إسرائيل ذات السيادة ولذلك هي ليست جزءًا من الاتفاقية.

كما يبلغ رافيد نقلا عن مصدر كبير في القدس أن التعليمات الجديدة تُعتبر في ديوان رئيس الحكومة وفي وزارة الخارجية بمثابة "هزة أرضية" وأن محاولات نتنياهو منع الخطوة قد باءت بالفشل حتى الآن. وأضاف رافيد أن "شخصيات بارزة في الاتحاد الأوروبي أشارت إلى أنهم معنيون بإقامة حوار مع إسرائيل حول هذا الموضوع، غير أنه في ضوء الحقيقة أن التعليمات سوف تدخل إلى حيز التنفيذ حتى نهاية الأسبوع (18 تموز)، هناك احتمال ضئيل بأن تتغير".