خلال أشهر قليلة تبدأ حركة حماس الإعداد للانتخابات الداخلية، بدءًا من الأقاليم، ومرورا بمجلس الشورى ومنها إلى المكتب السياسي، الذي تدور الكثير من الأحاديث في حماس مؤخرًا، عن مستقبل رئيسه، خالد مشعل، خاصة أنه كان مُصرا من قبل على ترك منصبه، مقررا التراجع تحت ضغوط داخل الحركة، آلت إلى التجديد له.

وفي الوقت الذي لا يُعرف ما يجول في خُلد مشعل بشأن مستقبله في قيادة المكتب السياسي، تقول مصادر من حماس إن الوقت لا زال باكرا للحديث عن مستقبل مشعل، في ظل أنه ما زال هناك عدة شهور أمام بدء الانتخابات التي يتوقع أن تبدأ نهاية شهر نوفمبر أو بداية ديسمبر المقبلين.

وأشارت المصادر إلى أن هناك حديثا يدور في بعض أروقة مؤسسات الحركة عن القرار الذي يمكن أن يتخذه مشعل، موضحة أن هناك حديثا عن تجديد ولايته، وآخر أنه لن يقبل سوى بإجراء انتخابات تفضي إلى نتائج دون اللجوء للتمديد الفوري أو ما يعرف بالتزكية.

وقالت مصادر أخرى إن هناك قيادات شابة من الصف الثاني والثالث في حماس، بصدد التنافس على مراكز لها في مجلس الشورى والمكتب السياسي، وأن تغييرات ستحصل في القريب على الوجه القيادي للحركة التي تعاني في بعض مؤسساتها حالة من الخلاف، بشأن بعض الوجوه القيادية القديمة التي ما زالت تبسط سيطرتها على كافة مفاصل الحركة.

وأوضحت المصادر أن هذه القيادات الشابة سيكون لها موقف مغاير للقيادة الحالية من ملفات مصيرية أبرزها: إيران، والارتباط بجماعة "الإخوان المسلمين"، وتأثير ذلك على الحركة سياسيا في علاقاتها مع بعض الأطراف، منها مصر والسعودية، خاصةً وأن الأخيرة لم تعطِ الاهتمام الكافي لقيادة الحركة، بعد محاولة تحسين العلاقات التي جرت العام الماضي مع زيارة مشعل لها لأول مرة منذ سنوات طويلة.

ووفقا للمصادر، فإن القيادات الشابة ستدفع باتجاه قرارات مصيرية مهمة لتحسين واقع الحركة، خاصة أن دورها أصبح ينحسر من فترة إلى أخرى بفعل الأزمات التي تتراكم في محيط الإقليم والمنطقة. ويضيف هؤلاء أن تجديد العلاقة مع إيران سيكون على سلم أولوياتها، والعمل على فك الارتباط بجماعة الإخوان المسلمين تدريجيا، على الأقل تنظيميا، والارتباط مع فروعها المنفتحة على العالم، كحزب "النهضة" في تونس، لتكون بوابة تجاه تحسين العلاقات مع بعض الأطراف.

ولا يستبعد أن تؤجل الانتخابات لموعد غير المقرر نهاية العام، لأسباب تتعلق بظروف الوضع السياسي الداخلي والخارجي.