أشارت تصريحات نُشرت، قبل أسبوع، إلى مباحثات تُجرى من أجل التوصّل إلى عقد قمة بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني عباس في موسكو بوساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

يزور منطقة الشرق الأوسط، في هذه الأيام، المبعوث الخاص للرئيس بوتين، ميخائيل بوغدانوف. التقى البارحة بوغدانوف مع بنيامين نتنياهو، وبعد اللقاء أكد المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء الإسرائيلية أن نتنياهو يدرس المبادرة الروسية، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلي مستعد لاستئناف الاتصالات على مستوى القمة دون شروط مُسبّقة.

وصرّحت وكالة إنترفاكس الروسية بعد وقت قصير من ذلك أن الرئيس عبّاس وافق على عقد اللقاء. يُلخص التقرير تصريح السفير الفلسطيني في روسيا، عبدالحفيظ نوفل، الذي قال: ‎"أبلغتُ الجانب الروسي بموافقة الرئيس عباس عن المبادرة الروسية التي دعت إلى عقد لقاء ثلاثي بين بوتين وعباس ونتنياهو" في موسكو وأضاف السفير قائلاً: إن اللقاء الذي تم التحضير لانعقاده في التاسع من أيلول سيتم تأجيله إلى أجل غير معلوم.

غير أنه في السلطة الفلسطينية وإسرائيل قوبل ذلك التقرير بالشك إلى حد مُعيّن. يُكرر الإسرائيليون مرارًا وتكرارًا أن رئيس الحكومة "مُستعد للقاء عباس في أي وقت من دون شروط مُسبقة"، بينما عبّاس يضع شرطًا أساسيًا على الأقل وهو وقف الاستيطان في المناطق لعقد اللقاء. يبدو أن هذه القمة المتوقعة لن تُعقد قريبًا طالما أن كل جانب ظل مُتمسكا بموقفه.

غير أنه تُسمع من بين أوساط المعارضة الإسرائيلية أصوات ُمتفائلة. فقد قال النائب يوسي يونا، من حزب العمل إن: "قبول نتنياهو دعوة بوتين لعقد لقاء يجمع بينه وبين عبّاس هو خطوة مُباركة. نتمنى أن يُشارك الزعيمان في ذلك اللقاء وأن يُبديا نوايا طيبة وجادة وأفكار مُبدعة وصحيحة تتعلق بتنازلات متبادلة من أجل إنقاذ عملية المفاوضات من الطريق المسدود الذي وصلت إليه. وأضاف يونا أيضًا قائلاً إن حزبه سيدعم أية خطوة سياسية شجاعة يخطوها نتنياهو "أيضًا من مقاعدنا كمعارضة".