رغم التقارير المؤكدة عن أن هوية رئيس هيئة الأركان القادم، خلفا لبيني غانتس، معروفة، وأن المرشح الأقوى للمنصب الأقوى في الجيش الإسرائيلي هو الجنرال غادي آيزنكوت، إلى أن مسؤولين كبار في هيئة الأركان يشككون في أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ما زال يدرس الأمر، وربما يسعى إلى تقديم مرشح آخر خلافا لرغبة وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون. والدليل على ذلك هو أن طرح اسم المرشح النهائي لم تحدد بعد لأسباب غير واضحة.

وكما جاء في تقارير ماضية، فإن المشرح المفضل لدى وزير الدفاع الإسرائيلي، يعلون، هو آيزنكوت وكان من المفروض أن يطرح يعلون تعيين آيزنكوت على الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على القرار. لكن التساؤلات بدأت تطفو على سطح الأرض مع مرور الوقت لأن ولاية غانتس تنتهي في 15 فبراير/ شباط وحتى الساعة لم يطرح اسم آيزنكوت بصورة رسمية.

 اللواء آيزنكوت (Flash 90)

اللواء آيزنكوت (Flash 90)

وقد أجرى يعلون حتى الآن مقابلات مع الجنرال آيزنكوت، والجنرال يائير نافيه، ومن ثم قام رئيس الحكومة بعقد لقاءات شخصية معهما، كل على حدا، ولكنهما لم يتخذا بعد قرارا نهائيا بشأن طرح المرشح المفضل على الحكومة.

وكتب عاموس هرئيل، المحلل العسكري، في صحيفة هآرتس أن ثمة مرشح ثالث دخل على الخط، وهو الجنرال يائير غولان، قائد المنطقة الشمالية المنتهية ولايته، وأضاف في تقريره أن يعلون عقد لقاء معه، وبعده طلب نتنياهو بعقد لقاء مع جولان. ورغم ان ديوان وزير الدفاع أصدر توضيحا، ما لم يقم به ديوان نتنياهو، بأن اللقاء لا يتعلق بمنصب رئيس الأركان إنما بمنصب النائب، كتب هرئيل أن مسؤولين في هيئة الأركان يشككون في أن إرجاء تحديد هوية المرشح نهائيا ربما تعود إلى دعم ترشيح جولان من قبل نتنياهو.

يائير جولان (Miriam Alster/FLASh90)

يائير جولان (Miriam Alster/FLASh90)

وحسب المحلل العسكري فإن نتنياهو التقى غولان حينما كان الأخير قائد الجبهة الداخلية وأعجب كثيرا بذكائه وبشخصيته. وأضاف أن نتنياهو تلقى في الفترة الأخيرة دعوات، مباشرة وغير مباشرة، من شخصيات عسكرية في الجيش الإسرائيلي في السابق، تحثه على تعيين جولان على حساب أيزنكوت.

وأضاف هرئيل أن فكرة تعيين جولان بدل آيزنكوت، ولو كانت قوية في ذهن نتنياهو، فإنها خطوة معقدة للغاية، لأن نتنياهو سيدخل في مواجهة علنية مع يعلون، مع العلم أن المواجهات في حكومته المترنحة أصحبت لا تحصى.