يتصدّر مسكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو منذ بضعة أيّام عاصفة جماهيرية في إسرائيل، بعد أن قدّم القيّم على البيت سابقًا، ماني نفتالي، شكوى بسبب التصرُّف المُذلّ للزوجَين نتنياهو. وكُشف أمس في أخبار القناة العاشرة الإسرائيلية أنّ خليفة نفتالي أيضًا غادر عمله بعد شهور قليلة.

وتحدّث نفتالي عن الدعوى أمس، قائلًا: "سمعتُ أنّ المقرَّبين من نتنياهو يقولون إنني أريد الحطّ من قدر رئيس الحكومة وقرينته وإلحاق الأذى بهما. هذه سخافات". وأضاف: "كلّ ما أردتُه هو أن يتصرّفا معي كما يجب، أن أكون موظّفًا حكوميًّا، لا عاملًا لدى مُقاوِل".

ورفض ديوان رئيس الحكومة ادّعاءات نفتالي، قائلًا إنها "ثرثرة لعينة"، كما ادّعى المقرَّبون أنّ القيّم على البيت طلب التثبيت في عمله، وهذا لا ينسجم مع ادّعاءاته حول التعامُل المُحقِّر.

وردّ نفتالي على ذلك قائلًا: "كلّ مَن يقول إنني طلبتُ التثبيت كاذب. من المُذهل أنني كنتُ مستعدًّا للموت من أجلهم، والآن يحيكون لي مكيدة كهذه. من المؤلم جدًّا سماع ذلك".

وقدّم نفتالي، الذي عمل في مسكن رئيس الحكومة بين شباط 2011 وتشرين الثاني 2012، شكوى مليئة بالادّعاءات القاسية حول تصرّفات أفراد أسرة نتنياهو معه. "عمل السيّد نفتالي كعبدٍ، نهارًا وليلًا، لإرضاء أفراد أسرة نتنياهو"، جاء في الدعوى. "وقد جازته أسرة نتنياهو على ذلك بتعامُل مُذلّ ومُحقِّر، كانت ذروته إهانات غير منضبطة من زوجة رئيس الحكومة، السيّدة سارة نتنياهو".

وبين ما يذكره نفتالي أنّ سارة نتنياهو أيقظته من نومه الساعة الثالثة صباحًا، موبّخةً إياه بصراخ على شرائه الحليب في كيس، لا في كرتون. ويُضيف أنه جرى توبيخه لإحضاره لأفراد الأسرة وجبة كبيرة جدًّا، إذ قالت له سارة: "نحن أوروبيون، نحن رقيقون، لا نأكل كثيرًا مثل المغاربة".

ولم تنتهِ الأمور هكذا، فالمقرَّبون من نفتالي يقولون إنه ألمح إلى أنّ ثمة أمورًا تجري في البيت تحتاج إلى فحص من السلطات. وجاء عن مكتب رئيس الحكومة أنّ "الحقيقة ستتَضح في المحكمة".

وكُشف أمس في أخبار القناة العاشرة أنّ خليفة نفتالي أيضًا غادر عمله بعد شهور قليلة. ويدّعي المقرَّبون من الموظَّف السابق، الذي يفضّل البقاء بعيدًا عن الإعلام، أنه اشتكى من أمور مماثلة للتي طرحها نفتالي. فقد ادّعى الموظَّف أنّ حقوقه انتُهكت، وأنه عانى هو أيضًا من تعامُل محقِّر، ويدرس تقديم شكوى.

ويروى مقرَّبون من ديوان رئيس الحكومة أنه منذ دخول أسرة نتنياهو إلى المسكن في شارع بلفور قبل خمس سنوات، غادر العمل عشرات العمّال المختلفين: قيّمون على البيت، طبّاخات، عاملات تنظيف، وسائقون.