أحيى العالم أمس (8 كانون الأول) الذكرى السنوية الثالثة والثلاثين لاغتيال جون لينون، أحد مؤسسي فرقة الفتيان التاريخية، البيتلز. لمناسبة الحدث، قرّر أرشيف دولة إسرائيل نشر وثائق تتعلّق بقرار عدم السماح لفرقة "البيتلز" إحياء حفل في البلاد، الذي اتُّخذ عام 1964.

اتخّذ القرارَ المثير للجدل، الذي لا يفهمه الكثيرون من عشّاق الفرقة البريطانيّة حتى اليوم، 12 خبيرًا، أعضاء "لجنة التنسيق بين المكاتب للمصادقة على إحضار فنّانين من الخارج". عملت اللجنة ضمن إطار وزارة التربية، وكانت مهمتها تنسيق إحضار الفنانين العالميين لإحياء حفلات في إسرائيل، التأكد أنّ مستواهم المهني لائق، ومنع مشاكل أثناء العروض.

اجتمعت اللجنة عام 1964، في ذروة نجاح فرقة الشبّان البريطانيّين في أرجاء العالم، للمصادقة على طلب مقاول حفلات إسرائيلي، طلب المصادقة على إحياء "البيتلز" حفلة في البلاد. بعد نقاش مطوَّل للطلب، قرّرت اللجنة عدم الموافقة على الطلب خشية أن يكون للحفل تأثير سلبي على الشبيبة. واستند ردّ اللجنة على مقالات صحفية نُشرت في تلك الفترة عن الفرقة، وكذلك على انطباع قسم العلاقات الثقافيّة في وزارة الخارجية. "من كلّ المقالات والتقارير، بما فيها التي لا ترفض حفلات البيتلز، يتبيّن أن هذه الفرقة لا تمتلك قيمًا فنية"، قرّرت اللجنة.

وبين الوثائق التي جرى كشف النقاب عنها رسالة احتجاج لاتّحاد مقاولي الحفلات في إسرائيل، ادّعى أنّ اللجنة لا تملك صلاحيّة إلغاء الزيارة لأسباب ثقافيّة، وأنّ هذا القرار غير منطقيّ. ووصل الجدل أعتاب المحكمة العُليا في إسرائيل، التي حدّدت أنّ للّجنة صلاحية اتخاذ قرارات من هذا النوع.