اجتمع البارحة (الثلاثاء)، وزراء الحكومة الإسرائيلية الجدد لالتقاط الصورة التقليدية لهم في بيت الرئيس. نُشرت الصورة الرسمية في كل وسائل الإعلام الإسرائيلية، وفي المواقع الإخبارية والصحافة المطبوعة.

إلا أن نشر الصورة في موقع ما هو أكثر ما جذب الانتباه - في الصورة التي نشرها موقع "بحدري حداريم" (في غرف المتدينين)، موقع حاريدي (يهودي ديني مُتطرف)، لم تظهر الوزيرات الثلاث اللواتي ظهرن في الصورة الرسمية، وهن آييلت شاكيد، جيلا جملئيل، وميري ريغف، وتم تشويش وجوههن.

يمتنع المتديّنون عن إظهار وجوه النساء، وفقًا لتقاليدهم، في الإعلانات والدعايات، وحتى أنهم قاموا في أحيان كثيرة بتشويه وجوه عارضات أزياء وفتيات عُرضت صورهن على لوحات إعلانات في شوارع مدن إسرائيلية أو على الحافلات.

إلا أن الكثيرين قد تفاجأوا من أنه حتى وجوه سيدات مُحترمات، مثل وزيرات الحكومة، اللواتي ارتدين ملابس مُحتشمة نسبيًا (لأنهن كن دون غطاء رأس)، قد تجرأ المتديّنون وقاموا بتشويش وجوههن. ومن سخرية القدر أن إحدى الوزيرات اللواتي تم تشويش وجوههن، جيلا جملئيل، تشغل أيضًا منصب وزيرة "المساواة الجندرية".

نشرت مراسلة الشؤون السياسية "تال شنايدر"، التي انتبهت لمسألة تشويش الوجوه، الصورة، على الفيس بوك الخاص بها، ومن هناك حظيت الصورة بعدد كبير من المشاركات، الأمر الذي ترافق بالطبع مع تعليقات ضد التمييز تجاه النساء.

كُتب على صفحة جمعية "إسرائيل حرة"، التي تعمل من أجل فصل الدين عن الدولة، بجانب الصورة: لم يمر أسبوع بعد منذ بدأت مهام منصبها الجديد وها هم في "داخل غرف المتديّنين" يشطبون وزيرة المساواة الجندرية والوزيرتين الأخريين."

الصورة التقليدية لوزراء الحكومة الإسرائيلية (Haim tzah, GPO)

الصورة التقليدية لوزراء الحكومة الإسرائيلية (Haim tzah, GPO)