لقد أشعِلت أمس، سيارة أحد النشطاء الإسرائيليين، وذلك خلال زيارة شهرية في رام الله لتسعة نشطاء مبادرة السلام "دولتان - وطن واحد". لحسن الحظ، لم يحدث أي ضرر للناشط ولكن حدث ضرر طفيف لسيارته.

وقد وقعت الحادثة أثناء تناول وجبة إفطار مشتركة كان قد دُعي إليها النشطاء الإسرائيليين لمبادرة السلام. قال أحد النشطاء الذي كان أثناء الحادثة: "وصلنا أمس للقاء اجتماعي وتناول وجبة إفطار مشتركة. كان الجو اجتماعيا واحتفاليا أكثر من المعتاد، وكانت الأطعمة التقليدية مميزة بشكل خاص، وصارت الأمور على أحسن حال حتى سمعنا صراخا في الخارج. فتفاجأنا عندما شاهدنا سيارة أحد النشطاء الإسرائيليين وهي تشتعل بالنيران".

ولم يتضح بعد من المسؤول عن الحادثة. وفق أقوال حاكم سلفيت، الذي استضاف المشاركين في بيته في البيرة، يدور الحديث عن عملية مخطط لها مسبقا تهدف إلى معارضة مبادرة السلام. "يبدو أن هناك من عرف عن عقد هذا اللقاء ولم يكن يرغب فيه"، قال الحاكم.

وورد في وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الحديث يدور عن "كمين"، لأنه ألقِيَت "زجاجات حارقة وحجارة" على المشاركين، و "أنقِذوا"، ولكن الناشط الذي كان أثناء الحادثة قال إنه في الحقيقة لم يشعر بالخطر وإن الفلسطينيين قد ساعدوا النشطاء. "وساعد مارة فلسطينيون على إخماد النار بواسطة مطافئ الحريق، وقد نزلنا إلى الشارع برفقة مستضيفينا للاطلاع على حجم الضرر. ووصلت بسرعة سيارة الإطفائية المحلية ومن ثم وصلت قوات الأمن الفلسطينية أيضا. لم نشعر في أية لحظة أننا مهددون، ولم يُمارس عنف أيا كان تجاهنا".

واضاف الناشط، "أننا نلقى ترحيبا وديا وقلبيا دائما ونشعر شعورا جيدا. لم نواجه إطلاقًا ونحن في طريقنا ذهابا وإيابا، وأثناء وجودنا في رام الله، أية كراهية أو عنف. يمكنني أن أشهد إلى أية درجة كان الواقع بعيدا عن الواقع الذي وصفته بشكل كاذب ومخطط قوات "الأمن" الإسرائيلية".

إن الدخول إلى رام الله التي تعرف على أنها "منطقة A" محظور على الإسرائيليين وفق أمر لواء. ولذلك، عند خروج النشطاء من رام الله، استُدعوا للتحقيق الأمني في إسرائيل لخرقهم القانون الإسرائيلي.