يتعيّن على كل من يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات المُختلفة أن يعرف أن خصوصيته لم تعد ملكه تمامًا. يمكن أن تستخدم جوجل معلومات شخصية مثل الاسم، عنوان السكن، عنوان البريد الإلكتروني، رقم الهاتف، جهات الاتصال، وحتى صور ومقاطع فيديو تظهرون فيها، تابعة للشركات التي تُدير شبكات التواصل الاجتماعي كما يطيب لها، في إطار القانون بالطبع.

هنالك في غالبية التطبيقات التي يتم تحميلها على الهواتف النقالة، كما كل شبكات التواصل التي تستوجب فتح حساب خاص، مجموعة قوانين، يُوقع عليها المستخدمون دون أن يقرأوها (وغالبًا ما تكون مجموعة قوانين طويلة ومُرهقة مليئة بمصطلحات قانونية) ومن خلال مجموعة القوانين تلك يُعطون تلك الشبكات الصلاحية لاستخدام التفاصيل الشخصية بشكل أو آخر.

قرر المسؤولون في جوجل، بعد تلقي العديد من الشكاوى والآراء التي تنتقد ذلك الأمر، أن يقوموا بخطوة لصالح المُستخدمين، ومساعدتهم على كشف - ما هي المعلومات الشخصية التي تخصهم وفي أي شبكة تظهر، ولأي غاية تُستخدم.

التطبيق الجديد الذي يفعل ذلك يُسمى "My Account" (حسابي الخاص)، وهو عبارة عن أداة تعريفات جديدة تهدف إلى عرض كل المعلومات، التي تملكها بخصوصه، ويتضمن ذلك فحص الخصوصية والأمان.

كل من يقوم بفحص مسألة الخصوصية، يمكنه أن يرى تمامًا ما الذي تعرفه جوجل عنه، وما هي المعلومات التي تتعلق به والموجودة في كل الخدمات التي تُقدمها جوجل: محرك البحث، يوتيوب وشبكة التواصل الاجتماعي؛ جوجل بلاس (التي حاولت منافسة فيس بوك إنما لم تحصد شعبية).

من بين التفاصيل التي تكشفها جوجل، أمام مُستخدميها، جنس المُستخدم، عمره، اللغات التي يتحدثها، وحتى مجالات الاهتمام التي رصدتها لديه. تجمع جوجل تلك المعلومات من أجهزة الأندرويد تحديدًا، التي تُدير نظام تشغيلها جوجل، وهو النظام الأكثر شيوعًا فيما يخص أجهزة الهواتف الخليوية الذكية حول العالم.

تُسجل جوجل، من بين أشياء أُخرى، أصوات المُستخدمين لرصدهم والتعرف بهم بسرعة فيما يخص الخدمات الصوتية، تُشغل خدمات تحديد المكان في الأجهزة وتعرف تمامًا أين مكانهم، تمامًا وكأنه تعقب بوليسي.

سيُظهر التطبيق الجديد للمستخدمين قائمة التطبيقات الأخرى التي "تتعقبهم"، وهناك شيء جديد يتميز به هذا التطبيق وهو أنه سيتيح للمستخدمين إمكانية تغيير وتعديل المعطيات القائمة بخصوصهم، أو شطب وإخفاء تلك المعلومات في حال كان المُستخدم غير معني بكشف تلك المعلومات.