في حماس كانوا ينتظرون هدية من حليفتهم الجديدة - القديمة - شحنة إيرانية تتضمن عشرات الصواريخ من نوع M302، صناعة سورية، كانت ستصل إلى غزة بعد طريق طويلة:  الصواريخ التي تم تحميلها على طائرات من مطار دمشق، من هناك نُقلت إلى إيران، ثم تم تحميلها على متن سفينة شحن التي بدأت رحلتها في المحيط الهندي قبل عشرة أيام، بينما كانت غايتها الوصول إلى ميناء في السودان. كان يُفترض أن تصل الصواريخ من السودان إلى قطاع غزة، عن طريق سيناء على ما يبدو.

 بعض الأمور التي يمكن تعلمها من هذا الحدث، التوقيت والشكل الذي اختارت إسرائيل التعامل فيه مع ذلك الأمر:

  1. إيران وحماس أصدقاء ثانية. اندملت الفجوة العميقة التي حدثت بين الطرفين بعد ترك حماس المعسكر الداعم للأسد تمامًا، بعد جهد كبير بذله أفراد حماس ليثبتوا أنهم "تابوا" ولن يخونوا آية الله ثانية.
  2. محاولات روحاني وظريف أن يصدرا للغرب شخصية "لطيفة" وجديدة لإيران، لا تعجب قيادات الحرس الثوري، الذين لا يزالوا يحاولون جاهدين تسليح وتعزيز جهات راديكالية مثل حماس.
  3. من المؤكد أن مصر وإسرائيل تتبادلان معلومات استخباراتية بما يخص التعاون بين إيران وحماس، وإن لم تكن لدينا معلومات على التعاون بما يخص هذا الحدث. كما ذكر سابقًا، كان يُفترض أن يدخل السلاح إلى قطاع غزة عن طريق سيناء، ما يدل على كيفية تعامل الإيرانيين وحماس بما يخص شبه الجزيرة. ملعب مفتوح لكل شيء.
  4. توقيت النشر ليس صدفة – رئيس الحكومة نتنياهو موجود الآن في الولايات المتحدة، ويتوقع أن يمنح هناك مقابلات الإعلام وأن يسهب بالحديث، كعادته، عن المسألة الإيرانية. الانشغال الإعلامي بالقبض على سفينة السلاح سيساعده على التوضيح للجمهور الأمريكي وللبيت الأبيض ما يدعيه دائمًا. روحاني ذئب بثوب حمل، الإيرانيون مستمرون بزرع عدم الاستقرار في المنطقة، بينما يوهمون الغرب. ولا شك، بالمناسبة، أن أشياء كثيرة من هذا النوع حدثت ولم تحظ بالنشر.
  5. مدى الصواريخ كان يهدف لإعطاء حماس ميزة استراتيجية لا يملكها اليوم إلا حزب الله. ربما ينبع الأمر من أن نصر الله غارق تمامًا بالحرب الأهلية في سوريا وفقد قدرته على مهاجمة إسرائيل. من المهم بالنسبة للإيرانيين الحفاظ على قدرة حماس.

على أي حال، هذا ليس آخر حدث – سيستمر الإيرانيون بمحاولاتهم لتسليح حماس وإسرائيل ستستمر بمحاولة إحباط تلك المحاولات.