تحت رعاية الممثّلة الهوليوودية الشهيرة، أنجلينا جولي، ووزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، ستُفتتح اليوم قمّة لأربعة أيّام في لندن تهدف إلى منع العنف الجنسي في مناطق الصراع حول العالم. وهي القمّة الأكبر التي تمّ عقدها في الموضوع على الإطلاق. وسوى الموضوع الذي يثيره المؤتمر في لندن، فإنّ المشاهد القادمة من ميدان التحرير والاغتصاب الجماعي الذي حدث هناك يواصل إثارة الأصداء حول العالم.

سيشارك في المؤتمر نحو 100 ممثّل رسمي للدول ومن بينهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إلى جانب 900 خبير، ممثّلين عن منظّمات الإغاثة، ناجين ورجال دين. تطرّق البابا فرنسيس للمؤتمر ودعا إلى "الصلاة من أجل ضحايا العنف الجنسي في مناطق الصراع، ولأجل أولئك الذين يعملون لوضح حدّ لهذه الجريمة".

كذلك تطرق جون كيري أيضًا للقمّة وكتب أنّ "العنف الجنسي هو وباء"، وأنّ "أعمال العنف الجنسي تخفّض من قيمة إنسانيّتنا الجماعية". وقد وعد وزير الخارجية الأمريكي أن يكون التطرّق للعنف الجنسي في مناطق الصراع على أنه "جريمة دولية خطيرة".

أحد الأهداف المهمّة للمؤتمر هو مكافحة العرف السائد بإعفاء مرتكبي جرائم العنف الجنسي من العقوبة، وتحطيم الأسطورة القائلة بأنّ "الاغتصاب في الحرب هو أمر لا مفرّ منه وأنّه جريمة غير خطيرة".

عنوان جريدة الوطن "اعدموهم"

عنوان جريدة الوطن "اعدموهم"

وبخصوص العنف الجنسي، فإنّ الفرح في مصر بأداء الرئيس لليمين أصبح عكرًا على ضوء التقارير عن سلسلة اعتداءات جنسية حدثت وقت الاحتفالات في ميدان التحرير. وقد أظهر مقطع فيديو نُشر على الشبكات الاجتماعية في البلاد شابّة، ذات 19 ربيعًا، عارية وتنزف داخل تجمّع للرجال.

وقد خرجت صحيفة "الوطن" بعنوان "أعدموهم" في أعقاب الأحداث، ونشرت: "يطالب السياسيون والحقوقيون السيسي بتغليظ عقوبة التحرّش بعد حفل الاغتصاب الجماعي في التحرير". هل سيسمع السيسي هذه الصرخة ويعالج القضية قبل سائر المسائل الملحّة في مصر؟

ومن الجدير بالذكر، أنّ الاعتداءات الجنسية قد ازدادت زيادة كبيرة من حيث وحشيّتها وعددها في السنوات الثلاث الأخيرة منذ الإطاحة بالرئيس مبارك، وخصوصًا في ميدان التحرير، وهو المكان الذي وُلدت فيه الانتفاضة المصرية التي حظيت باسم "الربيع العربي المصري". تحوّل الميدان مع مرور الوقت إلى ساحة للاعتداءات الجنسية ضدّ النساء على خلفية الحشود الكبيرة.