أبلغت إسرائيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الثلاثاء أنها قد لا تنفذ المرحلة الأخيرة من الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين إذا لم يلتزم بمواصلة محادثات السلام بعد انقضاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق في إبريل نيسان.

وأصدرت كبيرة المفاوضين الإسرائيليين تسيبي ليفني التحذير بعد يوم واحد من إعراب عباس خلال اجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن أمله في الإفراج عن الأسرى بحلول 29 مارس آذار.

وقالت ليفني في خطاب بجنوب إسرائيل من شأنه أن يعقد جهود واشنطن لإنقاذ مساعي صنع السلام "لم يكن هناك على الإطلاق التزام تلقائي بالإفراج عن الأسرى دون أن يكون مرتبطا بإحراز تقدم في المفاوضات."

وكانت تشير إلى موافقة إسرائيل التي جاءت في إطار المساعي الأمريكية لإحياء محادثات السلام المتوقفة منذ ثلاثة سنوات على الإفراج عن 104 أسرى مسجونين لشن هجمات أوقع كثير منها قتلى إسرائيليين قبل اتفاق السلام الانتقالي عام 1993.

وأفرجت إسرائيل عن أكثر من 70 من هؤلاء الأسرى منذ استئناف المفاوضات في يوليو تموز. لكن المحادثات لم تحرز تقدما يذكر وتحاول واشنطن وضع خطوط إرشادية لاستمرارها بعد الموعد الأصلي المستهدف في 29 إبريل للتوصل لاتفاق.

ويخشى مسؤولون أمريكيون أن تنهار المفاوضات إذا لم تفرج إسرائيل عن الدفعة الأخيرة من الأسرى. ويعتبر الفلسطينيون الأسرى أبطالا في السعي لإقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وفي المقابل تعتبرهم إسرائيل إرهابيين.

وقالت ليفني "مفتاح باب الأسرى الفلسطينيين في أيدي أبو مازن."

وقال مسؤول إسرائيلي متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته إن إسرائيل تريد تأكيدات على عدم انسحاب عباس من المفاوضات عند الإفراج عن الأسرى.

ويقول نتنياهو الذي التقى بأوباما في واشنطن قبل أسبوعين أن أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين سيستغرق ما لا يقل عن عام آخر للتفاوض بشأنه إذا قبل الجانبان المبادئ الأمريكية المقترحة لإبقاء المحادثات مستمرة.

وأضاف المسؤول "نحن بحاجة لأن نتأكد أن المفاوضات ستستمر بعد الإفراج عن الأسرى وأنها ستكون حقيقية وعلى أرض صلبة."

وتابع المسؤول أن من العقبات الأخرى طلبا فلسطينيا بأن يكون عرب إسرائيل المدانون في هجمات قاتلة على اليهود من بين الذين سيفرج عنهم هذا الشهر