بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الإسرائيلية عن تعليق المفاوضات مع الفلسطينيين، بدأت تتّضح بعض التفاصيل من اجتماع المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغّر المتوتّر والتي تمّ فيه اتّخاذ القرار.

وفقًا للتقارير في الإعلام الإسرائيلي، فقد حضر الاجتماع الوزراء الستّة الكبار في الحكومة الإسرائيلية ورئيس الحكومة نتنياهو، وقد استمرّ لستّ ساعات. أوصى مسؤولون أمنيّون إسرائيليون خلال الجلسة باتخاذ ردّ معتدل تجاه اتفاق الوحدة الفلسطيني، ولكن بعض الحاضرين، وعلى رأسهم نتنياهو ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت، طلبوا إلغاء الحوار مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وقد مثّلت وزيرة العدل، تسيبي ليفني، الموقف المعتدل، وحسبه أنّ هناك بالفعل حاجة لتجميد المحادثات، ولكن ليس "كسر القواعد" وهناك مكان لترك الفرصة للعودة إلى المفاوضات. وفقًا لبعض التقارير، فقد صاغ المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغّر  رسالة لاذعة ضدّ السلطة الوطنيّة الفلسطينية وضدّ عباس، ولكن نظرًا لضغوط ليفني ووزير المالية يائير لبيد، تقرّر جعل محتوى الرسالة معتدلا.

وهذا هو محتوى الرسالة: قرّر المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغّر بالإجماع أن حكومة إسرائيل لن تتفاوض مع الحكومة الفلسطينية التي تعتمد على حماس، وهو تنظيم إرهابي يدعو إلى تدمير إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك فستردّ إسرائيل بسلسلة من الإجراءات على هذه الخطوات التي اتّخذتها السلطة الوطنيّة الفلسطينية من جانب واحد.

بالمقابل، قرّر المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغّر إطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق ضدّ السلطة الوطنيّة الفلسطينية وعبّاس. قدّم نتنياهو بنفسه مقابلات لعدد من وسائل الإعلام الرائدة حول العالم، ونشرت إسرائيل هذا الفيلم، الذي يهاجم عباس ويُظهره كرافض للسلام:

وأيضًا، قدّمت ليفني بنفسها عدّة مقابلات مع وسائل إعلام إسرائيلية، أوضحت خلالها أنّ إسرائيل ما زالت تمدّ يدها لمواصلة المفاوضات، ولكن أيديولوجية حماس الحالية تٌبطل أيّ احتمال للتفاوض مع الفلسطينيين.