ما هي المصلحة الإسرائيلية بخصوص التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟ أجّجتْ محادثة أجرتها عضو الكنيست تسيبي ليفني، التي تولّت حتى وقت قريب منصب وزيرة العدل والمسؤولة عن ملفّ المفاوضات مع الفلسطينيين، مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، النفوس في إسرائيل.

نشرت المجلّة الأمريكية "فورين بوليسي" في نهاية الأسبوع تقريرا توجه بحسبه رئيس دولة إسرائيل السابق شمعون بيريس وليفني إلى كيري، وطلبا منه بذل الجهود لإحباط التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.

وفقا للتقرير، قال الاثنان لكيري إنّ التصويت على اقتراح القانون الفلسطيني سيخدم أعضاء اليمين المتطرّف - ومن بينهم رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت.

ومن جهتها فإنّ الولايات المتحدة تعارض فعلا التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة قبل إجراء الانتخابات في إسرائيل. ما زالت الإدارة الأمريكية متمسّكة بموقفها المعارض للقرارات من جهة واحدة، والداعم لاستمرار المفاوضات الثنائية. وقد أكّد مسؤول فلسطيني لصحيفة "هآرتس" أنّ الأمريكيين يدفعون نحو تأجيل التصويت في الأمم المتحدة حتى ما بعد الانتخابات في إسرائيل، من أجل عدم تقوية اليمين الإسرائيلي.

وقد أثار خبر توجّه ليفني لكيري غضبا كبيرا في أوساط خصومها السياسيين في إسرائيل. بحسب اقولهم، تهدف خطوة ليفني إلى تجنيد الأمريكيين لإفشال خصومها السياسيين، وليس إلى الدفاع عن المصالح الإسرائيلية الدولية.

وقد قاد الوزير نفتالي بينيت الهجمة عليها، وقال: "وصلت تسيبي ليفني إلى مستوى متدنّ من الدسيسة السياسية. فهي تُبادر إلى عمليات من وراء ظهر الحكومة الحالية من شأنها أن تضرّ بإسرائيل، وكل ذلك لإلحاق الأذى بنا". في الليكود أيضًا تمّ الردّ بشدّة ، وقالوا إنّ "الثنائي هرتسوغ - ليفني يُشكلا خطرًا على إسرائيل. فهما يفضّلان المصالح السياسية الضيّقة، على المصالح الوطنية".

وقدّ ردّت ليفني بالنفي التامّ للانتقادات التي صدرت ضدّها: "بدلا من الشتم، كان على بينيت ومجموعة المتطرّفين من الليكود أن يتصلوا بليفني وأن يقولوا شكرا ألف مرة؛ لأنّه وبخلاف جميع الاعتبارات السياسية، عملتْ من أجل مصالح دولة إسرائيل ولم تتركهم يشرحون للشعب كيف تمّ التخلّي عن أمن إسرائيل في الساحة الدولية"، جاء هذا في بيان من المقرّ المشترك لحزب العمل وليفني.

وقالت ليفني في حفل أقيم الليلة الماضية: "لقد أدّت سياسة نتنياهو إلى عزلة دولية. سنعرف كيف نقود تحرّكات مسؤولة من أجل البلاد ومن أجل المصالح الأمنية والسياسية الإسرائيلية".