تحدثت وزيرة العدل والمسؤولة عن ملف المفاوضات مع الإذاعة الإسرائيلية من واشنطن، صباح اليوم، معبرة عن إيمانها بأن الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، يستطيعان أن يتوصلا إلى تسوية نهائية مع أن العملية "معقدة وليست سهلة"، وقالت إن اللقاء الأول اتسم "بجو إيجابي".

وأوضحت ليفني أن اللقاء الأول مع الجانب الفلسطيني كان لقاء مشترك بحضور الأمريكيين، وقالت "صباح غد وفق توقيت واشنطن سننفرد مع الجانب الفلسطيني"، وأردفت "لقد توصلنا إلى اتفاق أساسي وهو أن محادثاتنا ستبقى داخل غرفة المفاوضات، حرصا على نجاح هذه المفاوضات"، موضحة أن تسريب فحوى المحادثات من شأنه أن يتحول إلى اتهامات بين الطرفين، ويسبب الضرر. وتابعت لينفي "اتفقنا أن نعزز الثقة بيننا بادئ الأمر".

وقالت ليفني لقد توصل الزعيمان، نتنياهو وأبو مازن، إلى قرارات مهمة في غضون الأشهر الأخيرة، بفضل الوساطة الأمريكية، "إننا نبدأ المفاوضات ليس من دون رغبة أو لأننا نريد أن نستجيب للمطالب الأمريكية، نبدأ المفاوضات مع إيمان عميق أنه لمصلحتنا. ستكون العملية معقدة وصعبة، لكننا نأتي مع استعداد وإرادة".

وحين سئلت ليفني عن الوزراء الإسرائيليين في حكومة نتنياهو، الذين لا يؤمنون بعملية السلام ولا يثقون بقدرات ليفني، قالت وزيرة العدل "الحكومة الإسرائيلية تضم وزراء مع توجهات مختلفة، ومن بينهم وزراء يؤمنون بالسلام ويريدون التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين"، وشدّدت على أنها وصلت إلى واشنطن وفق قرار رئيس الحكومة نتنياهو ومصادقة الحكومة، وليس على عاتقها.

وتابعت ليفني "كان الهدف من عودتي إلى السياسة إقناع الجمهور الإسرائيلي أن وضع إسرائيل الاقتصادي والاجتماعي مقرون بالعملية السياسية".

وفي واشنطن، عيّن وزير الخارجية الأميركي جون كيري السفير السابق مارتن انديك مبعوثاً خاصاً لإدارة المفاوضات. ورحّب كذلك الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات قائلا "آمل ان يدخل الاسرائيليون والفلسطينيون هذه المحادثات بحسن نية وتصميم واهتمام كبيرين".

وبدأت التجهيزات الأميركية لإطلاق المفاوضات بعد إفطار رمضاني استضافه كيري في بيته في واشنطن مساء أمس، جمع الممثل الفلسطيني الدكتور صائب عريقات، والوفد الإسرائيلي الذي يضم وزيرة العدل تسيبي ليفني ومبعوث رئيس الحكومة الإسرائيلي اسحق مولخو، كما حضره انديك ونائبه فرانك لونستين، وهو مستشار قديم لكيري، واتفق الجانبان على إجراء مفاوضات لتسعة اشهر على الأقل.

وقابل الطاقم الإسرائيلي، فور وصوله إلى نيويورك، أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، وقالت ليفني لبان كي مون إنه يجب على الأمم المتحدة أن تساهم أكثر في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.