عودة مظاهر الدولة العثمانية في تركيا- ظاهرة الرجال الذين يؤدون الرقص الشرقي في تركيا أصحبت منتشرة، فيما يزداد الطلب على هذا النوع من الفن، والذي ازدهر في العصر العثماني عندما كان الرجال في قصر السلطان يفضلون رقص الشبان لأن النساء كن يعشن في جناح الحريم. ويقول مطّلعون على الشأن التركي أن عودة الرقص الشرقي للرجال تعكس سياسة العثمانيين الجدد في السنوات الأخيرة.

ويقول الرجال الذين يمارسون هذه المهنة المتجددة في تركيا إنها مهنة شاقة حيث عليهم الظهور على المنصة خمس مرات في الأسبوع، فضلا عن مواجهة الانتقادات الاجتماعية لهذا الفن، وعدم التسامح تجاه فنه في مجتمع غالبيته مسلمون.

ويتنوع الطلب على هذا النوع من الرقص، فمن الرجال من يظهر في حفلات خاصة، مثلا للنساء فقط اللواتي يفضلن مشاهدة رجلا يؤدي رقصة شرقية على عرض خلع الملابس، ومنهم من يقدم عروضا في نواد مغلقة وفي مناسبات خاصة مثل أعياد الميلاد. وينقسم هؤلاء الرجال إلى فئتين، واحدة تعمل سرا خشية من المساس بها وبعائلتها، وأخرى لا تخشى أن تكشف عن وجهها، خاصة أن كثيرين في تركيا ينظرون إلى مهنتهم على أنها متصلة بخدمات الجنس وليست محصورة فقط في الفن.

وقد استطاع الرجال الأتراك نشر هذا الفن خارج حدود تركيا، فهنالك مجموعة من الرجال الذين يؤدون الرقص ولهم إقبال كثير في ألمانيا. ويوضح من يمارس هذه المهنة في تركيا أنه رغم أن السواح الأجانب معجبين بهذا النوع من الرقص، إلا أن الطلب على العروض يأتي أكثر من التركيين والسواح الشرق أوسطيين.