تمكن مستوطنو يتسهار من إثارة الجدل في المجتمع الإسرائيلي بعد التصريحات والأعمال الموجهة ضد جنود الجيش الإسرائيلي. هذه المرة الحديث عن نقاش في منتدى إلكتروني تناول سؤالاً شرعيًا - دينيًا تجاوز الحد المقبول: هل مسموح قتل جندي إسرائيلي.

على إثر هدم بيوت المستوطنين وطردهم من الكيبوتس قبل شهر قام مستوطنو يتسهار بمهاجمة نقطة عسكرية وهدموها بشكل تام. واليوم أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن تلك الأشياء المريعة رافقتها أيضًا أشياء تشير إلى توجهات ليست أقل خطورة. أثير ضمن شبكة البريد الإلكتروني المغلقة الخاصة بسكان المستوطنة نقاش حول السؤال إذا كان في الدين تبرير يبيح قتل أي جندي يقوم بإخلاء بيت في مستوطنة.

أنا أؤيد إلقاء الحجارة (على اليهود، وعلى العرب بلا أدنى شك) في حالات معيّنة – حتى وإن أدى إلقاء الحجر لقتل الجندي"، قالت إحدى المستوطنات، البالغة 20 عامًا من المجموعة. قال مواطن آخر، وعمره 17 عامًا: "ليس هناك ما يمنع دينيًا من قتل جندي خلال عملية إخلاء ليلية".

أبلغ مسؤولون من القيادات في المستوطنة، والذين عرفوا بهذا النقاش وأدركوا حجم الضرر الذي يُمكن أن يحدث نتيجة هذه الأفكار، الجيش والشرطة للتحقيق إذا  كان الحديث يدور عن تحريض على العنف. تشير هذه الخطوة من قبل قادة المستوطنين إلى اتساع الفجوة بين التيار المركزي من مستوطني الضفة الغربية وبين المتطرفين في يتسهار، المسؤولين عن أحداث العنف التي تناولتها وسائل الإعلام مؤخرًا. بعد نشر المعلومات، تم اعتقال الشابة التي كتبت هذه الأشياء.

في هذه الأثناء، تأبى ظاهرة أعمال العنف والتخريب المسماة "تدفيع الثمن"  أن تختفي. تمت هذه الليلة مهاجمة عيادة أسنان لطبيب أسنان درزي في المدينة اليهودية يوكنعام الواقعة في شمال إسرائيل. كان ذلك الحادث السادس من نوعه فقط في الأسابيع الأخيرة. الطبيب الذي وصل صباحًا إلى العيادة، وجد على الأبواب عبارة "تدفيع الثمن" و"الموت للعرب". بالمقابل، تم الإبلاغ البارحة عن أعمال "تدفيع ثمن" قام بها شبان عرب ضد ضريح قديم لحاخام يهودي. تم رسم صلبان معقوفة على القبر وكتبت عبارات "تدفيع الثمن".

ردت وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، على تلك الأحداث بتصريح مفاده: "يبدو أن جزءًا من المشروع الاستيطاني انقلب على أصحابه. ما بدأ في حينه كمشروع حب للبلاد تحوّل جزء منه اليوم إلى غرب متوحش مزروع بالكراهية ضدّ العرب وضدّ دولة القانون وممثليها – ولا يهم إذا كانوا يرتدون عباءة القاضي، زي الشرطة أو الزي العسكري". كما أضافت ليفني "كوزيرة للعدل، في الجلسة التي سأعقدها اليوم والتي ستتركز بجرائم (تدفيع الثمن) والتي سيحضرها وزير الأمن الداخلي، سنتأكد من أن العنف ضدّ رجال القانون وضدّ الجيش سيتم علاجه بكل قوة وحزم".