ما هو الالتزام الأخلاقي للجيش تجاه بيئته الواسعة، والذي يسيّطر على نحو 25% من أراضي الدولة، ويستهلك الكثير من الطاقة، يتدرب كثيرًا في الميدان وينتج نفايات كبيرة؟ ليست هنالك إجابة واضحة لهذا السؤال، غير أن الوعي البيئي المرتفع في إسرائيل قد ساعد على خلق التعاون المثير للاهتمام بين شركة حماية الطبيعة وجيش الدفاع الإسرائيليَين.

أطلق الجيش يوم أمس في مناسبة احتفالية مشروع "جيش الدفاع من أجل الطبيعة" بالتعاون مع شركة حماية الطبيعة الإسرائيلية.  إنه مشروع مميَز وعصري، يُقدم الحديث والإنجاز الفعلي من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية.

تم في نطاق المشروع اختيار تسع وحدات عسكرية مختلفة لعام 2014، ستجري بقيادة ضباطها نشاطًا تربويًا وبيئيًا من أجل حماية الطبيعة والبيئة وستحصل على منحة مالية خاصة من أجل تمويل هذا النشاط. مثلا، سيتم الحفاظ على المنبت الرملي المحاذي لشاطئ بالمحيم، ستُبذل جهود من أجل الحفاظ على أنواع خفافيش خاصة في غور الأردن، سيتم تطوير ملجأ خاص لصيانة النباتات النادرة وكذلك سيتم تعقُب الحيوانات البرية في منطقة الحدود مع مصر وسيُبذل جهد في اتباع منهج حياة طبيعي رغم نشاط الجيش في المنطقة.

تفخر شركة حماية الطبيعة لأن التعاون بينها وبين الجيش مثمر بشكل خاص، وفي العام الماضي، تلقى 60000 جندي إرشادات مختلفة في مجال حماية الطبيعة ومعرفة البلاد. تشمل هذه الإرشادات جولات ميدانية يتلقى الجنود فيها شرحًا عن أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية الموجودة في إسرائيل.

"إن الهدف الأسمى لجيش الدفاع هو حماية مواطني إسرائيل" حسب ما قال نائب قائد الأركان، اللواء غادي أيزنكوت، في مراسيم إطلاق المشروع. واستطرد: "إن مساهمة الجيش الإسرائيلي والتزامه تجاه المجتمع لا ينتهيان بذلك فحسب، وإنما كذلك في الحفاظ على الطبيعة والبيئة. يربي الجيش الإسرائيلي، بصفته جيش الشعب، الجيل الجديد في الدولة، ولذلك فهو ملزم بتحمل المسؤولية تجاه البيئة أيضًا. إنه واجبنا الأخلاقي".